فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 324

إن القوات الأمريكية التي جاءت باسم الحفاظ على الشرعية الدولية والقانون الدولي ... كان تدخلها سريعًا بل فائق السرعة وشديد الكثافة والتطور والقوة التدميرية وهو أمر قد يراد منه بث الرعب في نفوس المسلمين وإشعارهم بـ الهزيمة الداخلية، والضعف عن مواجهة الغرب ومدافعته، وهو هدف بحد ذاته لأنه من يهزمه عدوه من داخله فإنه لا يبقى أمامه إلا أن يصفي الساحة من فلول عاجزة دون جهد أو تعب 0

وكل هذا الذي قلته وسطرته، ليس هو مجرد أعمدة صحفية أو نشرة إعلامية بل ليتأهب شباب الأمة ورجالات الدين، وأبطال الميادين في مكافحة شرذمة الأمريكان وعلى أمريكا أن تأخذ حذرها من التحرش في العرب والمسلمين، فهم أولو بأس شديد وأهل بطش ودهاء، إن العرب لا يرضون بالذل والإهانة، ولو على حساب ذهاب رقابهم وممتلكاتهم وأموالهم، فمفارقة الحياة أحب إليهم من الذل المهين، إن العرب لم يرضوا الذل والهوان رغم فقرهم وجوعهم وقلة مواردهم على طول تاريخهم الزاهر، وقد مرغوا بالتراب أعتى الممالك والإمبراطوريات، وقد تحدوا في الجاهلية التبّع اليماني في زمان (كليب بن وائل) وهزموه شر هزيمة في يوم (خزار) لأنه حاول المساس بشرفهم وأخذ ما لا يحق له بالقوة، ثم هزموا سابور ملك فارس في يوم (ذي قار) لأنه حاول أن يأخذ ما لايحق له بالقوة وحين ما جاء الإسلام بنوره العظيم، وانبثق من الجزيرة العربية المباركة أخضع العرب بالسيف الإسلامي أعتاى الأقطاب الدولية التي كانت تسيطر على الأرض كالرومان والفرس والأحباش، بل امتدت انتصاراتهم المباركة العطرة لتشمل أنحاء المعمورة وتمتد إلى الهند والصين وجبال البرانس، والعرب بسيف الإسلام والمسلمين من بعد ذلك أوقفوا زحف التتار، والمغول الذين اجتاحوا الأرض وكانوا من أعتى الشعوب وأصلفها وأكثرها جبروتًا 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت