إن تدمير قوة الأمة وإرجاعها إلى الخلف ولتنتهي حيث بدأت هو هدف من أهداف أعداء الإسلام، وقوة العراق كشعب مسلم أمر يخشاه الغرب الكافر ليس لأن صدّامًا لا يسير على ركابهم ومنهجهم كلا، ولكن لأن القوة قد تصير يومًا من الأيام لمن لا يسير في ركابهم ومنهجهم الضال، ولأجل ذلك فهم حريصون على تدمير العراق ويخططون لذلك من وقت بعيد، فقد جاء في مقال نشرته صحيفة"كيفونيم"اليهودية بتاريخ 20/ 4/1402 هـ (وأما العراق فهي غنية بالبترول، وفريسة لصراعات داخلية وسيكون تفككها أهم بالنسبة لنا من تحلل سوريا، لأن العراق يمثل على الأجل القصير أخطر تهديد لإسرائيل، وقيام حرب سورية عراقية سيساعد على تحطيم العراق داخليًا قبل أن يصبح قادرًا على الانطلاق في نزاع كبير ضدنا!) 0
ولهذا فهم لا يزالون يصبون فوق رؤوس هذا الشعب البريء الرصاص والأسلحة الفتاكة، ولذلك يقول نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني ووزير الخارجية كولن باول إن واشنطن لا تمتلك حتى الآن دليلًا على ضلوع العراق في الاعتداءات التي وقعت في نيويروك وواشنطن، ولكنها لا تنوي في أي حال من الأحوال تخفيف الضغط التي تمارسه على هذا البلد، ويقول وزير التجارة العراقي مهدي صالح في رده على غزوة نيويورك وواشنطن (إن العراق يتعرض لتدمير متواصل من قبل أمريكا يوميًا، وحجم ما دمرته الطائرات الأمريكية والبريطانية يفوق حجم ما تعرضت له أمريكا من دمار - وأضاف قائلًا - بصرف النظر عن المأساة الإنسانية التي تعرضت لها الولايات المتحدة، فإن السياسة الأمريكية هي التي قادت إلى هذه النتائج) 0