فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 324

لقد كان وجود صدام وأمثاله من المصالح التي كسبتها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وخصوصًا في الخليج العربي، وكان وجوده مما خدم الهيمنة والسيطرة الأمريكية، فلم يكن الرئيس صدام حسين مرفوضًا من الغرب قط كلا، وبالأخص من أمريكا وقد أكد ذلك هارولد براون وزير الدفاع في حكومة جيمي كارتر حيث قال (إن التوجه العلماني في العراق في بناء الوطنية يجعله أقرب للغرب وأقل تهديدًا من إيران) ويقول كولن باول رئيس هيئة الأركان في حرب الخليج (إن من غير الحكمة أن نلطخ اسم صدام وسمعته! وننعش آمال الجماهير ونحرضهم ضده، ثم نتركه وشأنه بعد ذلك) وعند ما زار وزير الدفاع الأمريكي اليهودي وليم كوهين إحدى القواعد الأمريكية في المنطقة عام 9/ 2/1418 هـ، قال مخاطبًا الجنود الأمريكيين (إنني متأكد من أن كثيرًا منكم يتساءلون من وقت لآخر عن سبب وجودهم هنا، وعما إذا كان ضروريًا؟ إن الجواب هو نعم: لأن الشرق الأوسط منطقة ذات أهمية كبيرة(لاقتصادنا) وبالنسبة لبقية العالم، إن بلادنا ينبغي أن تحمي منابع النفط في الخليج، ولهذا فإن الأمن في هذه المنطقة سيبقى ذا أولوية لوقت طويل) ونشرت صحيفة نيويورك تايمز في عام 1998 م، عن أحد المسؤولين الأمريكيين قوله (لقد فعل صدام حسين لترويج سياستنا أكثر مما فعلنا ... بارك الله في صدام!!) 0

وأما الأكذوبة الكبرى التي تجري على لسان (بوش) و (بلير ) ) أنهم لا يضمرون إلا كل خير للشعب العراقي، وإنما يهدفون السلطة العراقية، فإن هذا غير صحيح ولا يمت للحقيقة بصلة).

ونحن نؤكد وبكل قوة بأن، الحصار على العراق لا يقره شرع منزل، ولا عقل سليم، ولا فكر مستقيم بل ولا قانون منضبط 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت