ولكن المشكلة أن منظمة الأمم يسيطر عليها اليهود الأمريكيون، وسيطرتهم عليها قديمة ولا تحتاج إلى أدلة وبراهين، إن من بعد منتصف الثمانينات صارت القضية أجلى من الشمس في ضحاها ولا تخفى إلا على العميان، إن 60% من أعضائها البارزين يهود بل وحتى التمويل لهذه الهيئة كان بنسبة 75% من الدول الكبرى، وأمريكا وحدها كانت تساهم بثلث الميزانية الإجمالية منذ إنشائها، وحتى عام 1387 هـ، إننا حين نعرف هذا لا نستغرب الحقائق الآتية، حتى عام 1412 هـ، أصدر مجلس الأمن 69 قرارًا ضد إسرائيل لم ينفذ منها قرار واحد، وخلال أزمة البوسنة والهرسك صدر 63 قرارًا، ولم ينفذ منها قرار واحد، ومنذ أزمة كشمير عام 1366 هـ، وحتى الآن صدر لصالح كشمير 13 قرارًا، ولم ير قرار واحد منها النور، ولقد انسحبت أمريكا وبريطانيا من منظمة اليونسكو، والسبب في ذلك أنهما لايقبلان المساواة بالدول الصغرى! وقال المندوب الأمريكي آنذاك (نحن لم نؤسس الأمم المتحدة واليونسكو من أجل هذه المساواة! وإذا كنتم مصرين عليها فسنحطمها (هكذا قال وبكل صراحة وشفافية 0
ولما صدرت بعض القرارات التي لا تخدم السياسة الأمريكية غضبت أمريكا وأصبح لديها قناعة بأن نظام هذه الهيئة يجب أن يتغير وهذا الذي حدث بالفعل مع بداية التسعينات حتى غدت هيئة أمريكية، تجسد سياستها الخارجية، وتسوغ هيمنتها، وذلك تحت غطاء النظام العالمي الجديد، فبعد إعلان بوش عن النظام العالمي الجديد، بدأ أثر ذلك يظهر على هيئة الأمم المتحدة إذ استطاعت أمريكا أن تجمع 111 صوتًا لإلغاء القرار الذي أصدرته الجمعية العامة في سنة 1394 هـ، والذي اعتبر الصهيونية شكلًا من أشكال العنصرية، وذلك في الجلسة العامة للجمعية بتاريخ 30/ 5/1412 هـ 0