فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 324

ولذلك فإن قانون الإرهاب، وضع على المسلمين وبالتالي امتد إلى الإسلام، والعجيب أن الإحصائيات الرسمية وتقارير الخارجية الأمريكية تذكر أن أخطر أحداث الإرهاب والتخريب هو ما وقع في أوكلاهوما في 11 - 1415 هـ الذي قتل وأصيب فيه 700 شخص، ونسب هذا العمل أولًا إلى إرهابيين في الشرق الأوسط ثم ظهر أن الجانين! وليس الإرهابيين! اثنان من الأمريكيين البيض المسيحيين الأصوليين ونشرت أسماؤهما.

لقد حددت حملة مكافحة الإرهاب عدوها الرسمي بصفة مستمرة: وهو الإسلام الأصولي، وتقرر الإحصائيات الأمريكية الداخلية أن من بين 171 شخصًا اتهموا بالإرهاب لا يوجد بينهم إلا 11 من العرب المسلمين بنسبة 6%، وفي التسعينات كان 96% ممن أدينوا بالإرهاب ليسوا مسلمين ولا عربًا، أما الإحصائيات الخارجية الأمريكية عام 1414 هـ فهي توزع الهجمات الإرهابية المناهضة للولايات المتحدة على النحو التالي 40 هجومًا من أمريكا اللاتينية مقابل 8 اعتداءات وقعت في الشرق الأوسط، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى نجد أن الجريمة (وليس الإرهاب) في أمريكا (قتل وسرقة وعنف واغتصاب) تكلف الخزينة الأمريكية 450 مليار دولار سنويًا، مع هذا كله فهي بعيدة جدًا عن دوائر الاتهام والإعلام، ثم مع ذلك أيضًا يبقى قانون الإرهاب سيفًا مصلتًا على كل مسلم في كل مكان ويمتد حينما ترى أمريكا مده إلى الدول والقادة وزعماء العالم الإسلامي من علماء ومفكرين، وأصبح المسلم في النظرة الأمريكية لا يخرج عن اثنتين إما إرهابي وإما مناصر للإرهاب، وهذا ما صرح به شيطان العصر الرئيس الأمريكي جورج بوش - الإبن - حينما أعلن الحرب الصليبية قائلًا من لم يكن معنا فهو ضدنا!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت