فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 324

لقد حرص الأمريكيون على إظهار التشفي من هؤلاء الأسرى في غونتناموا في كل مناسبة حتى بلغ بهم الحال أن يتركوا هؤلاء الأسرى في مقاعدهم لأكثر من يوم ونصف بلا أي حراك، ومن دون تمكينهم من استخدام دورات المياه، ثم يعلنون ذلك لمجرد التشفي والتهكم والسخرية من هؤلاء الأسرى، كما توضح الصور أن الأمريكيين حرصوا على تعطيل كافة الحواس: السمع والبصر بل وحتى الفم والأنف وضع عليها أغطية كثيفة، والمتأمل للصور يشعر بأن الأسرى يفتقدون حتى الإحساس بالمكان وربما الزمان، فقد يكون هذا راجعًا لتعطيل الحواس المذكورة، وقد يكون آسريهم استخدوا وسائل أخرى لهذا الغرض، ومن الواضح خلال تصريحات المسؤلين الأمريكيين أنهم لن يترددوا في استخدام أي وسيلة يتم من خلالها إهانة وتحطيم هؤلاء الأسرى 0

فهم بذالك خالفوا كل الأديان والشرائع.

وخالفوا أيضًا القوانين الوهمية فإن من الاتفاقات القانونية أن إجبار أسير الحرب على الإدلاء باعترافاته هو عمل إرهابي، لأن الاتفاقية الأولى والثانية لعام 1368 هـ، في مادتها رقم 12، والاتفاقية الثالثة في مادتها رقم 13، قد نصت جميعها على ضرورة المعاملة الإنسانية 0

ومن خلال النظر في صور هؤلاء الأسرى يتضح لدينا عدة أمور:

الأمر الأول: أن الإدارة الأمريكية ليس لديها قانون ولا دستور يمكن أن تعامل به هؤلاء الأسرى 0

الأمر الثاني: توضح هذه الصور مدى الغطرسة الأمريكية في التعامل مع هذه القضية 0

الأمر الثالث: تكشف لنا هذه الصور مدى الرعب الذي يكتنف هؤلاء الأمريكان من هؤلاء الضعفاء الأسرى حيث نلحظ أن عدد الجنود الذين يحيطون بالأسير الواحد في بعض الأحيان يبلغون أربعة عشر جنديًا أمريكيا مدججين بالسلاح وأنظارهم جميعًا متجهة صوب الأسير المقبوض عليه من الجانبين، هذا مع الأغطية التي على العينين والفم والأذنين والأنف!! 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت