الصفحة 5 من 159

المقدمة

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. ثم أما بعد:

{يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتنّ إلا وانتم مسلمون} (آل عمران 102)

{يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولًا سديدًا - يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيما ً} (الأحزاب 70 - 71)

{يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالًا كثيرًا ونساءً واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبًا} (النساء 1)

"فإن العلماء بعلومهم، والحكماء بحكمتهم، والصالحون بوصاياهم، هم - بإذن الله - نجوم هادية لمن سار في الليالي المظلمة، ودفة محكمة لمن خاض عُباب البحار الموحشة، وغيثٌ مدرارا يأتي على الأرض الهامدة، فتهتز وتربو ثم تنبت من كل زوج بهيج" [1] ، فهم بحق"سراج العباد، ومنار البلاد وقوام الأمة، وينابيع الحكمة وهم غيظ الشيطان، بهم تحيا قلوب أهل الحق، وتموت قلوب أهل الزيغ، مثلهم في الأرض كمثل النجوم في السماء يهتدي بها في ظلمات البر والبحر، إذا انطمست النجوم تحيروا، وإذا أسفر عنها الظلام أبصروا" [2] .

(1) مقدمة المحقق لكتاب القواعد الفقهية للعلامة محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله.

(2) أخلاق العلماء - للإمام المحدث الفقيه أبي بكر الآجري - المتوفي 360هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت