الصفحة 45 من 159

نشأ الشيخ - رحمه الله - يتيم الأبوين، إذ توفت والدته وعمره أربع سنين، ثم توفى والده وعمره سبع سنين، فكفلته زوجة والده - رحمها الله - وأحبته حبًا جمّا أكثر من حبها لأولادها، فرعته حتى شب، ثم انتقل إلى بيت أخيه الأكبر (حمد) فقام برعايته وتربيته، وكان - حمد - رجلًا صالحًا وهو من حملة القرآن ومن المعمرين. [1]

طلبه للعلم

نشأة الشيخ - رحمه الله - في بيئة وبيت كله علم، مما جعله يبرز في طلب العلم منذ نعومة أظفاره، فوالده (ناصر الدين السعدي) كان من العلماء، وإمامًا في مساجد مدينة عنيّزة. وأخيه (حمد) كما ذكرنا من حملة القرآن والصالحين - ولا نزكي على الله أحد.

وبدأ شيخنا - رحمه الله - طلب العلم فحفظ القرآن الكريم عن ظهر غيب قبل تمام الثانية عشر من عمره، واهتم بطلي العلم على علماء بلده ثم البلاد المجاورة، كما كان يستفيد من العلماء الذين يردون إلى بلده، فجعل جلّ وقته في تحصيل العلم، حفظًا وفهمًا ودراسة ومراجعة واستذكارا، حتى أدرك في صباه من العلم مالا يدركه غيره في زمن طويل. [2]

وكان من حرصه على حلقات العلم والذكر ومجالسة أهل العلم والسماع لدروسهم ومواعظهم ما لا يوصف، فهو شديد الحرص والمتابعة وهذا يظهر منذ نعومة أظفاره كما هو حاله في (صباح سطوة آل سليم على بلده، وكان عمره آنذاك

(1) الشيخ محمد العثمان القاضي - روضة الناظرين عن مآثر علماء نجد 1/ ص220

(2) الشيخ عبد الله البسام، علماء نجد خلال ستة قرون 2/ 423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت