فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 21 من 31

ويل للأتباع من عثرات العالم ، قيل:وكيف ذلك ؟ قال: يقول العالم من قبل رأيه ،ثم يسمع الحديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم - فيدع ما كان عليه )) .

وفي لفظ: (( فيلقى من هو أعلم برسول الله- صلى الله عليه وسلم- منه فيخبره فيرجع ،ويقضي الأتباع بما حكم ) ) [1] .

وعن تميم الداري -رضي الله عنه-قال: (( اتقوا زلة العالم ، فسأله عمر مع ابن عباس: ما زلة العالم ؟ قال: يزل بالناس فيؤخذ به ،فعسى أن يتوب العالم والناس يأخذون بقوله ) ) [2] .

وعن معاذ بن جبل -رضي الله عنه-قال:

(( يا معشر العرب !كيف تصنعون بثلاث:دنيا تقطع أعناقكم ،وزلة عالم ،وجدال منافق بالقرآن؟ فسكتوا، فقال:أما العالم فإن اهتدى فلا تقلدوه دينكم، وإن افتتن فلا تقطعوا منه إياسكم ،فإنّ المؤمن يفتتن ثم يتوب ،وأما القرآن فله منار كمنار الطريق فلا يخفى على أحد، فما عرفتم منه فلا تسألوا عنه ،وما شككتم فكلوه إلى عالمه ،وأما الدنيا فمن جعل الله الغني في قلبه فقد أفلح ،ومن لا فليس بنافعته دنياه ) ) [3] .

وقال ابن وهب: سمعت سفيان بن عيينة يحدث عن عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش ،عن ابن مسعود أنه كان يقول:

(( اغد عالمًا أو متعلمًا،ولا تغد إمعة فيما بين ذلك ) ).

قال ابن وهب: فسألت سفيان عن الإمعة؟ فحدثني عن أبي الزناد،عن أبي الأحوص ،عن أبي مسعود قال:

(( كنا ندعو الإمعة في الجاهلية الذي يدعى إلى الطعام فيأتي معه بغيره ،وهو فيكم المحقب دينه الرجال ) ) [4] .

وعن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قال:

(1) أخرجه البيهقي في"المدخل" (835) و (836) ،والخطيب البغدادي في"الفقيه والمتفقه" (2/14) .

(2) أخرجه البيهقي في"المدخل" (838) ،والخطيب في"الجامع لأخلاق الراوي والسامع" (1/145) .

(3) أخرجه ابن عبد البر في"جامع بيان العلم" (2/982) .

(4) أخرجه ابن عبد البر في"الجامع" (2/983) ،و البيهقي في"المدخل" (378) ،والطبراني في"الكبير" (9/167) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت