(قوله أو نكَّسه، و في أكثر النسخ(أو نسكه) ، والصواب تقديم الكاف على السين، و عبارة المقنع (و إن طاف منكِّسًا) [1] انتهى المراد منه.
فإذا عرفنا أن جميع نسخ"الزاد"المطبوعة المفردة منها أو المشروحة، بل حتى توجيه (الروض المربع) [2] للعبارة كانت على غير عبارة (المقنع) ، قدَّرنا قيمة الفائدة من هذا الشرح المختصر للزاد، ولذلك فإنَّه من المناسِب هاهنا أن نشير إلى أنَّ النسخةَ التي اعتمدَ عليها الشيخ في شرحِه على"الزاد"نسخةٌ نفيسةٌ محرَّرةٌ.
ثُمَّ اعتنى الشيخ - رحمه الله - بعد ذلك بشرح"الزاد"المعروف"بالروض المربع شرح زاد المستقنع"، فألَّف عليه ثلاثة شروح، أشبه بالحواشي المطوَّلة [3] ، و تتميَّز هذه الشروحات بالعناية بذكر الخلاف العالي بين المذاهب الأربعة، وأدلَّة كلِّ فريق، و هذه الشروحات هي:
(1) الشيخ رحمه الله يستدل ها هنا بعبارة (المقنع) لأنَّه هو أصل المختصر المشروح (زاد المستقنع) ، انظر: - كلمات السداد - مطبعة النهضة، (ص92) .
(2) مع أنَّ صاحب (الروض المربع شرح زاد المستقنع) هومنصور البهوتي تلميذ الحجاوي صاحب المختصر.
(3) الفرق بين الشرح و الحاشية - في الاصطلاح: أنَّ الشرح يتوجَّه إلى جميع مسائل المتن المشروح أو أغلبها، أمَّا الحاشية فينتقي الشارح مسائل معينة ثم يشرحها بإسهاب، والصفة الأخيرة هي صفة شروح الشيخ رحمه الله.