ومنه مخطوطة في مكتبة الملك فهد ضمن مجموع (زبدة الكلام) - تصنيف رقم: (258/ 3) ، (229/ 3) .
ثمَّ اعتنى الشيخ بمتنٍ موسَّع من متون أحاديث الأحكام وهو: (منتقى الأخبار) للمجد ابن تيمية، فاختصر شرح الشوكاني عليه، وسمَّاه:
[10] (بستان الأحبار [1] باختصار نيل الأوطار) للشوكاني، في مجلدين، وقد طبع مرتين، أولاهما في حياة الشيخ عام 1374هـ، وآخرهما عن دار إشبيليا عام 1419هـ.
و من فوائد هذا الكتاب قول الشيخ رحمه الله - في الثناء على دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب الإصلاحية لدى تعليقه على قول الشوكاني عن أهل عصره:
(وبالجملة أنهم لم يَدَعوا شيئًا ممَّا كانت الجاهلية تفعله بالأصنام إلاَّ فعلوه، فإنَّا لله وإنَّا إليه راجعون، و مع هذا المنكر الشنيع والكفر الفظيع لا تجد من يغضب لله ويغار حميَّةً للدين الحنيف، لا عالمًا ولا متعلِّمًا ولا وزيرًا ولا ملكًا ــ فيا علماء الدين، ويا ملوك المسلمين، أيُّ رًزءٍ للإسلام أشدُّ من الكفر، و أيُّ بلاءٍ لهذا الدين أضرُّ عليه من عبادة غير الله، وأيُّ مصيبة يصاب بِها المسلمون تعدِلُ هذه المصيبة، و أي منكر يجب إنكاره إن لم يكن إنكار هذا الشرك البيِّن واجبًا.
لقد أسمعت لو ناديت حيًّا ... ولبكن لا حياة لمن تنادي
(1) (أحبار) - بالحاء المهملة - جمع حَبْر وهو العالم، وابن عباس - رضي الله عنهما - هو حبر هذه الأمة أي: عالمها.