و لذلك ألَّف الشيخ في علم الحديث ما لم يؤلِّف في بقيَّة الفنون، فصنَّف رحمه الله.
[5] (لذة القارئ مختصر فتح الباري) في ثمانية مجلدات [1] ، ذكر الشيخ عبدالمحسن أبا بطين أنه تحت الطبع، والشيخ عبدالمحسن من أعرف الناس بكتب الشيخ فيصل لأنه طَبع أكثرها في مكتبته الأهلية، وبعضها طُبعت بواسطته في غيرها من المكتبات [2] ، و قال الزركلي:"شرع بعض الفضلاء بطبعه" [3] ، إلاَّ أنَّه و للأسف الشديد فإن هذا الكتاب النفيس [4] في حكم المفقود.
عناية الشيخ بمتن"عمدة الأحكام"للحافظ عبدالغني المقدسي:
* اعتنى الشيخ رحمه الله بمتن"عمدة الأحكام"بصفة خاصَّة، لكونه أول كتب أحاديث الأحكام التي يبتدئ بها طلبة العلم، فكتب عليه عِدَّة شروح متدرِّجة بحسب حالة الطالب العلميَّة:
(1) اعتمدت تسمية الشيخ عبدالمحسن أبا بطين للكتاب، بينما تسمي بعض المصادر المترجمة للشيخ الكتاب (تذكرة القارئ) .
(2) مثل مكتبة البابي الحلبي بمصر.
(3) الأعلام للزركلي (ج5، ص 168) .
(4) بلا شكَّ أنَّ الكتاب المذكور هاهنا نفيسٌ جداًّ، إذ أنَّه هو الاختصار الوحيد - فيما أعلم - للسفر الجليل المشهور"فتح الباري"، لا سيما و أنه كانت لدى الشيخ رحمه الله عناية و تمكن في هذا النوع من التأليف، وقد ظهر في المكتبات اختصارٌ للفتح لأحد المعاصرين أجاد فيه إلاَّ أنَّ فيه إيجاز شديد.