على التعلق به، و اتخاذه مسجدًا يصلى عنده، و قد ورد النهي عن ذلك، و إنما ورد رفع القبر عن الأرض بنحو شبر. ليُعرف أنه قبر، فلا يُجلس عليه، و لا يوطأ بالأقدام، أو نحو ذلك.
حكم البناء فوق المقابر القديمة
و سئل فضيلته:
* هناك مقبرة قديمة جدًِّا؛ و الدليل على أقدميتها أن بعض قبورها موجهة إلى بيت المقدس، فهل يجوز بناء البيوت فوقها لكونها قديمة؟
فأجاب:
لا يجوز البناء على القبور ما دامت واضحة المعالم، و متحقق أنها قبور، و لو كانت قديمة، و ليس كونها موجهة إلى بيت المقدس دليلًا على قدمها، و لا يدل على أن أهلها غير مسلمين، ما دامت البلاد بلادًا إسلامية.
فعليك أن تحوِّط عليها حاطًا منيعًا، و تتصرف في بقية أرضك بالحرث و البناء و نحوه.
زيارة قبور المشركين و آثارهم
و سئل حفظه الله:
* هل يجوز للمسلم أن يزور مقابر الكفار، و آثارهم للتذكر؟ مثال ذلك: الأهرامات بمصر، حيث يوجد بها مقابر الفراعنة، و آثارهم؟
فأجاب:
لا يجوز شد الرحال إليها، و لو كان ذلك للاعتبار و التذكر، و لكن إذا كان هناك في مصر، أي: أتاها من غير شد رحل، للاعتبار و النظر في آثار من قبلنا، و كيف أن قوتهم ما دفعت عنهم؟! و كيف أن