* ما السبب أو العلة في تحريم زيارة النساء للقبور؟
فأجاب:
أولًا: ورد النهي الشديد عن زيارة النساء للقبور، بقوله صلى الله عليه و سلم:"لعن رسول الله صلى الله عليه و سلم زائرات القبور و المتخذين عليها المساجد و السرج". و عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:"إنَّ رسول الله صلى الله عليه و سلم لعن زوَّارات القبور". و قوله لفاطمة -لما زارت أناسًا للتعزية-:"لو بلغت معهم الكداء -يعني أدنى المقابر- ما رأيت الجنة".
ثانيًا: ورد تعليل ذلك، بقوله صلى الله عليه و سلم -للنساء اللاتي تبعن الجنازة-:"فارجعن مأزورات غير مأجورات، فإنكن تفتن الحي، و تؤذين الميت". فعلَّل نهيهن بعلتين:
الأولى: كونهن فتنة للأحياء، فإن المرأة عورة، و خروجها و بروزها للرجال الأجانب يوقع في الفتنة، و يجر إلى الجرائم.
الثاني: كونهن يؤذين الميت، فإن المرأة قليلة الصبر ضعيفة القلب، لا تتحمل المصائب، و ذلك محرم شرعًا.
هل يرش الماء على قبر الميت و جيرانه؟
و سئل فضيلته:
* يقوم بعض الناس بعد الفراغ من دفن الميت برش الماء على القبور المجاورة، و يقولون: اسقوا جيرانه، أو نحو هذا الكلام، هل لهذا العمل أصل في الشرع، أو أنه بدعة؟
فأجاب:
ذلك لا أصل له؛ إنما يرش قبر الميت بعد أن يدفن، حتى ييبس ظاهر القبر الذي هو من تراب، فيجعل عليه الحصى ثم يرش بالماء حتى ييبس، و حتى لا تذروه الرياح، فإن الرياح قد تثير ذلك التراب، و تحمله عن القبر، و لربما يظهر بعض القبر، فلأجل ذلك يرش الماء.