* عن امرأة تحب أن تكون متميزة عن غيرها في لباسها، و لا تريد أحدًا مثلها؛ بل و لا تريد أحدًا أفضل منها، و لكنها لا تتمنى زوال نعمة أحد من الناس، فهل هذا حسد أم كبر؟ علمًا بأنها تكره هاتين الصفتين، الحسد و الكبر؟
فأجاب:
لا ندري ماذا يقوم بقلب هذه المرأة مما يجعلها على هذه الصفات ...
* فإن كان ذلك حسدًا فهو محرم.
* و إن كان تكبرًا أو استنكافًا عن مشاركة الغير في ذلك الوصف؛ فهو محرم أيضًا، و لكن الكبر المذموم هو بطر الحق و غمط الناس، أي: احتقارهم، و ليس من الكبر من يحب أن يكون ثوبه حسنًا و نعله حسنًا، فإن الله جميل يحب الجمال.
* و إن كان فعلها هذا حبًّا للتميز و الشهرة، بسمة خاصة، فينظر إلى سبب ذلك، و يمكن أن يكون هذا من الأخلاق التي تتمكن من قلوب بعض الناس دون أن يكون لها دوافع ممنوعة، و الله أعلم.
كيف تتقي العين؟
و سئل فضيلته:
* هل للمسلم أن يحتاط من العين، مع ثبوتها في السنة؟ و هل يخالف ذلك التوكل على الله؟
فأجاب:
ورد في الحديث:"إن العين حق، و لو كان شيء سابق القدر سبقته العين، و إذا استغسلتم فاغسلوا".
و العين، هي: عين الإنسان التي تصيب الأشياء فتتلفها، و لا تفسد إلا بإذن الله، وَ بِقَدرِهِ.
أما كيفيتها: فالله أعلم بها؛ إلا أن بعض الناس تكون نفسه شريرة، و تنبعث منها عند تسممها مواد سامة ضارة، تصل إلى ذلك المعين، فتحدث فيه أحداثًا بإذن الله كأن يتألم و نحو ذلك.