فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 80

تعالى له سمع، و للمخلوق سمع، فمعلوم أن سمع الله ليس كسمع المخلوق، بل بينهما تفاوت، فهي متفقة في الاسم، و متفقة في المعنى العام، و أما الكيفية و الصفة فبينهما تفاوت.

لفظ التشبيه لفظ مجمل

وسئل الشيخ:

* يقول شارح كتاب"العقيدة الطحاوية" (انظر شرح العقيدة الطحاوية) :"و لكن لفظ التشبيه قد صار في كلام الناس لفظًا مجملًا يراد به المعنى الصحيح".. نرجو توضيح هذه العبارة؟

فأجاب:

كلمة التشبيه: أهل السنة يريدون بها المعنى الصحيح، و المعتزلة يريدون بها نفي الصفات.

فأهل السنة يريدون بكلمة:"ليس لله شبيه"أي نحن ندفع عن الله التشبيه، صحيح أن قصدهم أن يقولوا: إن الله لا يشبه شيئًا من مخلوقاته، و لا تشبهه المخلوقات، و هذا معنى صحيح.

و لكن تارة يراد به المعنى الباطل، و هو نفي الصفات! فإن المعتزلة يقولون: ليس لله سمع، و من أثبته فهو مشبه، و ليس لله علم، و من أثبته فهو مشبه، فإثبات السمع عندهم تشبيه، و إثبات القدرة عندهم تشبيه، و إثبات الحياة عندهم تشبيه، و إثبات الكلام عندهم تشبيه، فصار لفظ التشبيه لفظًا مجملًا. تارة يراد به المعنى الصحيح، و تارة يراد به المعنى الباطل.

(6) احترام كلام الله و أسمائه و صفاته

حكم الأكل على ورق الجرائد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت