فلقد حذرنا الله سبحانه وتعالى من الكفر به وحثنا على الالتزام بنهجه والإيمان بما أنزله على أنبيائه من طاعته وإقامة دينه وتطبيقه دون تحريف أو زيادة أو انتقاص من أوامره.
يقول سبحانه وتعالى: ( شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم إليه الله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب) الشورى/ 12
ويقول سبحانه وتعالى: ( إن تكفروا فإن الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر وإن تشكروا يرضه لكم. الآية) الزمر/7
ويقول سبحانه وتعالى مبينا أنه لا دين إلا الإسلام وأن أي دين ليس إلا إشراك مع الله سبحانه وتعالى فيقول ( فلذلك فادع واستقم كما أمرت ولا تتبع أهوائهم وقل أمنت بما أنزل لله من كتاب وأمرت لأعدل بينكم الله ربنا وربكم لنا أعمالنا ولكم أعمالكم لا حجة بيننا وبينكم الله يجمع بيننا وإليه المصير) الشورى/ 15
لقد كان من أشد أنواع البلاء الذي ابتليت به الإنسانية بلاء الانحراف عن دين الله سبحانه وتعالى وارتضائها بالأهواء البشرية والأفكار الأرضية بديلا عن دين الله رب العالمين. هذا البلاء الذي لم يكن على وجه الأرض بلاء أشد منه، نبع منه الكفر والشقاء وظهرت كل المآسي التي اكتنفت مسيرة البشرية. لقد كان في إمكان الإنسان أن يتغلب على كل صنوف وأنواع الصعاب التي ظهرت في طريقه ومنعت تقدمه وارتقائه في سلم التطور المادي. تغلب على الأمراض باختراع الأدوية وتطويرها وتغلب على الفقر بزيادة الإنتاج وإتقان فنون الصناعة وطوّع الطبيعة واستفاد منها واستخرج كنوز الأرض وتنعمّ بما على ظهرها من الثمار والشراب وطيبات الطعام.