الكُفْرُ بِاللهِ
وأَثَرُهُ فِي الأَرْضِ
تأليف
د. نجم الباز
تم النشر في موقع مركز المقريزي للدراسات التاريخية
ـ مقدمة
( ويوم يعرض الذين كفروا على النار أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها فاليوم يجزون عذاب الهون بما كنتم تستكبرون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تفسقون) الأحقاف/ 20
أنه مشهد العرض على النار، وفي مواجهتها وقبيل سوقهم إليها، يقال لهم عن سبب عرضهم عليها وسوقهم إليها:"أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا، واستمتعتم بها"فقد كانوا يملكون الطيبات إذن، ولكنهم استنفدوها في الحياة الدنيا، فلم يدخروا للآخرة منها شيئا، واستمتعوا بها غير حاسبين فيها للآخرة حسابا. استمتعوا بها استمتاع الأنعام للحصول على اللذة بالمتاع، غير ناظرين فيها للآخرة، ولا شاكرين لله نعمته، ولا متورعين فيها عن فاحش أو حرام. ومن ثم كانت لهم دنيا ولم تكن لهم آخرة. واشتروا تلك اللمحة الخاطفة على الأرض بذلك الأمد الهائل الذي لا يعلم حدوده إلا الله:"فاليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تستكبرون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تفسقون)"
الأستاذ الشهيد سيد قطب / في ظلال القرآن
(الجاهلية كما عناها القرآن الكريم وحددها هي حالة نفسية ترفض الاهتداء بهدي الله ووضع تنظيمي يرفض الحكم بغير ما أنزل الله:"أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون"
هي إذن مقابل معرفة الله، والاهتداء بهدي الله، والحكم بما أنزل الله.. وليست مقابل ما يسمى العلم والحضارة المادية ووفرة الإنتاج)
الأستاذ محمد قطب / جاهلية القرن العشرين
مع أمثلة تطبيقية على أمم الأرض الكافرة في العصر الحديث.
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الرحمن الرحيم وعلى آله وصحبه أجمعين ومن اهتدى بهديه واستن بسنته إلى يوم الدين.