فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 20

الهندية في فقه الحنفية: (ثمّ الكفاءة تعتبر عند ابتداء النكاح، ولا يعتبر استمرارها بعد ذلك، حتى لو تزوّج وهو كفء، ثمّ صار فاجرًا داعرًا لا يفسخ النكاح) .

المعمول به اليوم في بعض البلاد الإسلامية:

-كثير من البلاد الإسلامية تعتمد في قوانينها الشرعية المعاصرة أنّ الكفاءة شرط للزوم النكاح. وقد كان هذا هو المقرّر في قانون حقوق العائلة العثماني [1] الصادر عام 1917 والذي لا يزال ساريًا في لبنان بالنسبة للمسلمين السنّة. وتنصّ المادة 45 منه على ما يلي: (يشترط في لزوم النكاح أن يكون الرجل كفئًا للمرأة في المال والحرفة وأمثال ذلك. والكفاءة في المال أن يكون الزوج مقتدرًا على إعطاء المهر المعجّل وعلى القيام بنفقة الزوجة. والكفاءة في الحرفة أن تكون تجارة الزوج أو خدمته التي سلكها مقاربة في الشرف لتجارة ولي الزوجة أو خدمته) . كما تنصّ المواد التالية (47 - 48 - 49) على حقّ الزوجة أو الولي في (طلب فسخ النكاح لعدم الكفاءة) .

-وينصّ قانون الأحوال الشخصية السوري [2] الصادر عام 1953 على أنّه: (يشترط في لزوم الزواج أن يكون الرجل كفؤًا للمرأة) م26، وعلى أنه: (إذا زوجت الكبيرة نفسها من غير موافقة الولي، فإن كان الزوج كفؤًا لزم العقد، وإلاّ فللولي طلب فسخ النكاح) م27، وعلى أنّ: (العبرة في الكفاءة لعرف البلد) م28، وعلى أنّ: (حقّ الكفاءة ملك للزوجة وللولي) م29، وعلى أنه: (يسقط حقّ الفسخ لعدم الكفاءة إذا حملت المرأة) م30.

-ولم تذكر (مدونة الأسرة) في المغرب الصادرة بالقانون رقم (7003) عام 2004، الكفاءة لا كشرط صحّة، ولا كشرط لزوم. والظاهر أنها اكتفت بذكر العيوب التي تبرّر طلب إنهاء الحياة الزوجية من قبل الزوجين (م107) . أما اشتراط الكفاءة في الحرية فلم يعد لها فائدة بعد انتهاء نظام الرقّ. وأما الكفاءة في الدين فالظاهر أنها تركت لتراضي الزوجين بدون حاجة للنصّ عليها.

(1) - قانون حقوق العائلة- المجلة القضائية- مطبعة صادر ص3.

(2) - شرح قانون الأحوال الشخصية- للدكتور مصطفى السباعي - المكتب الإسلامي- دمشق- الطبعة السابعة (1/ 149 وما بعدها)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت