الخاتمة
وفي ختام هذا البحث الماتع أذكر أهم النتائج التي توصّلت إليها وهي كما يأتي:
1)أن الكفاءة من الأمور التي يهتم العرب بوجودها بين الرجل والمرأة حتى قبل الإسلام.
2)أن العرب قد عنوا بحفظ أنسابهم، وتفاخروا بها، ولذلك فإن الطعن فيها يشكّل عارًا ونقصًا لهم.
3)أن حفظ الأنساب من الأمور التي أولاها الإسلام عناية عظيمة، فقد اعتبره من الضروريات الخمس التي تقوم الشريعة على رعايتها، ولقد فطر اللهُ الإنسان على العناية بالنسب، والدفاع عنه.
4)أن الإسلام قد هذّب ما كان عند العرب من عادات جاهلية فيما يتعلّق بالأنساب، فقد حرّم الطعن في الأنساب، كما حرّم التفاخر بالأحساب، وبيّن الأساس الحقيقي للتفاخر وهو الدّين والتقوى.
5)تعتبر مسألة الكفاءة في النكاح من أكثر المسائل التي غلبت فيها العادات والأعراف، حتى جعلت كثيرًا من الفقهاء يتوسعون في تفسير النصوص، أو يتساهلون في تصحيحها، من أجل تبرير العمل بالأعراف التي اعتادها الناس.
6)أنّ الصواب في مسألة الكفاءة في النسب، أنها غير معتبرة في النكاح، فليست شرطًا فيه لا شرط صحة، ولا شرط لزوم، وإذا تم النكاح برضا الزوجين، وموافقة ولي المرأة، فلا يحق لأيٍّ من باقي الأولياء أن يطالب بفسخ النكاح بسبب عدم التكافؤ، وأما إذا ترتب على ذلك ضرر بالغ كالتهديد بالقتل أو نحوه، فيُعمل حينئذٍ بقاعدة المصالح والمفاسد التي يقّدرها القاضي.
7)أن من المسائل المتعلّقة بالتكافؤ بالنسب ما يُعرف عند الناس اليوم بـ (القبيلي والخضيري) ، فالقبيلي هو الذي له قبيلة معروفة ينتمي إليها كقحطاني، وتميمي،