ويقول سيدي محمد كنسوس (1) (تيجاني) :
...فاعلموا أيدكم الله أَن طرق المشايخ -رضوان الله عليهم- كلها أَبواب مفتوحة إِلى حضرة مولانا الكريم، وهى بمنزلة الطرق المحسوسة المؤدية إِلى محل واحد، وهي مع ذلك مختلفة في القرب والبعد والسهولة والصعوبة والأمن والخوف (2) ...
وقال شاعرهم:
عباراتنا شتى وحسنك واحد ... ... ... وكل إلى ذاك الجمال يشير (3)
ويقول محمود أَبو الفيض المنوفي (4) :
...وِاذا فني العبد عن الأغيار، كملت معرفته لبقائه مع الحق...وإذا وصل من المعرفة إِلى هذا الحد من التمكن شارف عين الجمع -أي: الحقيقة- وصار الجمع له حالًا...وهذا المعنى هو مرمى نظر الصوفية، وكل ما صنفوه ودونوه وامروا به ونهوا عنه في أقوال وأفعال وأحوال، إِنما هي وسائل إِلى هذا المقصد الشريف، والمقام المنيف (5) ...
ويقول عبد القادر عيسى (6) :
...وإن الطريق واحدة في حقيقتها، وإن تعددت المناهج العملية، وتنوعت أساليب السير والسلوك، تبعًا للاجتهاد وتبدل المكان والزمان، ولهذا تعددت الطرق الصوفية، وهي في ذاتها وحقيقتها وجوهرها واحدة (7) ...
ويقول عبد الحليم محمود (الشيخ الأكبر) شيخ الجامع الأزهر:
...وفي الناس من يرى أن التصوف مذاهب وفرق وطوائف، ولكن هذا التفكير المنحرف تأتى إِلى القائلين به من نظرتهم إلى علم الكلام وإلى الفلسفة؛ ففي علم الكلام: أشاعرة ومعتزلة ومشبهة، وفي الفلسفة: أرسطيون وإِفلاطونيون وديكارتيون...
(1) أبو عبد الله محمد بن أحمد مات في مراكش سنة: (1294هـ) .
(2) كشف الحجاب (ص:329) .
(3) غاية القرب، (ص:86) .
(4) محمود أبو الفيض بن على بن عمر من منوف في مصر ولد عام (1312هـ) ، أسس الكلية الصوفية في القاهرة ولعله لا يزال حيًّا حتى كتابة هذه الكلمات.
(5) معالم الطريق إلى الله، (ص:262) .
(6) من حلب، شاذلي الطريقة، هاجر من حلب في أواخر السبعينات؛ متمتع بصحته حتى كتابة هذه الكلمات.
(7) حقائق عن التصوف، (ص:272) .