فالرّسول - صلى الله عليه وسلم - قد أرسله الله تعالى"رحمةً للعالمين وقُدوةً للعاملين ومَحَجَّةً للسَّالِكين وحُجَّةً على العباد أجمعين بعثه للإيمانِ مُنَادِيًا وإلى دار السلام داعيًا وللخليقة هاديًا ولكتابه تاليًا ولمرضاته ساعيًا وبالمعروف آمرًا وعن المنكر ناهيًا أرسله على حين فَتْرَةٍ من الرسل فهدى به إلى أَقومِ الطُّرق وأوضح السُّبل وفرض على العباد طاعتَه ومحبتَه وتعزيره وتوقيره والقيام بحقوقه وسَدَّ إلى الجنة جميعَ الطُّرق فلم يفتحْها لأحدٍ إلاَّ من طريقه فلو أتوْا من كلِّ طريقٍ واستفتحوا من كلّ باب لما فُتِحَ لهم حتى يكونوا خلفَه من الداخلين وعلى منهاجه وطريقه من السالكين .." [1] .
ونستفيد من كتب السيرة وكتب المغازي مصلحة أخرى وهي مناقب الصحابة- رضي الله عنهم و فيهم"أعلام الهدى ومصابيح الدجى أولو المناقب المأثورة" [2] .. لنا في أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أسوة عظيمة في التمسك بالسنّة وتحكيمها في جميع الأمور.
لو كان فينا رجلٌ يُشجِّعُنا كما شجّع أبو بكر رضي الله عنه وقد رُوي عن أنس أنّه قال:"خَطَبَنا أبو بكر عَقِيبَ وفاة النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - وإِنَّا لَكَالثعالب فما زال يُشَجِّعنا حتّى صِرْنَا كالأُسُود .." [3] .
أسأل الله سبحانه وتعالى أنْ يُوَفِّقَنَا للرجوع إلى تطبيق شريعته وحكم رسوله - صلى الله عليه وسلم - في صورته المثالية ولرابطة العقيدة ولوحدة الأمّة الإسلامية.
والحمد لله ربّ العالمين.
فهرس المراجع والمصادر
1 -الإتقان في علوم القرآن (1 - 2) للإمام جلال الدين السيوطي الشافعي دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع بيروت بلا تاريخ.
(1) حادي الأرواح لابن القيم ص 26.
(2) العقيدة الواسطية لابن تيمية ص. 159. في مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية.
(3) المنتقى للذهبي ص 377.