الصفحة 28 من 44

وترجمتها:"إِنَّهُ لا يستوي ربّ السورة 105 المذكورة سابقًا والله في السور الأخرى ..".

أقول: ورد في الآية الكريمة لفظ"رَبُّكَ"حيث قال تعالى: أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ [سورة الفيل:1] و استنبط المستشرق أنَّ لفظ"الرَّبُّ"المستعمل مطلقًا بدون إضافة أو لفظ"رَبُّكَ"لا يدلُّ على الله سبحانه وتعالى .. ألم يقرأ سورة الفاتحة؟ حيث جمع تعالى بين اسم الجلالة الله و ربّ وقال تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [سورة الفاتحة: 2] .

وقال ابن كثير في تفسيره:"وأما الرب فلا يقال إلا لله عز وجل ..".

وترجمتها:"ليست أيّام النبي الأخيرة التي قضاها بمكّة و هجرته إلاّ قصّة من سِيَر القِدّيسِين المعروضة بشكل مُتكامل و عُولج كثير من أجزائها بتأثير العهد القديم فيما بعد ..".

أقول لهذا المستشرق: ليست الأيام الأخيرة التي قضاها في مكة المكرمة وهجرته قصة من سير القديسين بل هذه الأمور هي حوادث تاريخية وحقيقية وهي جزء ثابت ومصدوق من سيرة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -.

أمّا التأثير المفترض من العهد القديم فأعتقد أنه قصَد قصّة داود في سِفر صموئيل الأول 23: 13 - 17 حيث نقرأ باختصار أنّ شاول طارده، وفرَّ منه داود هاربًا بستمائة رجل له وسكن أولًا في الحصون المنحوتة في الصخرة ثمّ في مَرجِ"زِيف"على الجبل وبعد ذلك اتجه داود إلى الغابات، وبعد حين ذهب إليه ابنُ شاول وقال لداود: لا تحزن لن تصلَ إليك يد أبي.

إذا قُمنا بمقارنة الواقِعَتين وجدنا الأمور التالية:

(1) في كتاب"تكوين الإسلام"ص 81.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت