الصفحة 26 من 44

وقد أحسن شيخ الإسلام أحمد بن تيمية حيث قال:"كالآيات المكّيّة فإنّ فيها من بيان التوحيد والنبوة والمعاد وأصول الشرائع ما هو أفضل من تفاصيل الشرائع كمسائل الربا والنكاح والطلاق وغير ذلك .. فهذا الذي أخّره الله مثل آية الربا فإنها من أواخر ما نزل من القرآن وقد روي أنّها آخر ما نزل وكذلك آية الدَّين والعدة والحيض ونحو ذلك قد أنزل الله قبله ما هو خير منه من الآيات التي فيها من الشرائع ما هو أهمّ من هذا وفيها من الأصول ما هو أهمّ من هذا .. ولهذا كانت سورة الأنعام أفضل من غيرها وكذلك سورة يس ونحوها من السور التي فيها أصول الدين التي اتفق عليها الرسل كلهم صلوات الله عليهم .. ولهذا كانت (( (( (( مع قلّة حروفِها تعدل ثلث القرآن لأنّ فيها التوحيد فعلم أنّ آيات التوحيد أفضل من غيرها .." [1] .

أمّا الجملة الثانية من كلام المستشرق فهي مُجرّدُ كفرٍ وجهل ..

وقد قال تعالى: وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى [طه: 69] .

أعتقد أنّ المستشرق قصد قوله تعالى: وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ [الفلق: 4] .

(1) جواب أهل العلم والإيمان لابن تيمية ص 113.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت