جلد الخراف المدبوغة باعتدال. الخيوط الذهبية والفضية المستخدمة ملفوفة بجودة فائقة، حتى لتحسب أنها سلك معدني عندما تنجز بحيث لا يظهر الحرير بتاتا.
الأواني المطلية بالزخرف أو الأواني الصينية، كما يدعونها، هي أيضا واحدة من الصناعات الملفتة للنظر وتصنع في كل فارس، وإن كان أفضلها ما يصنع في شيراز، مدينة رئيسة في فارس، وفي مشهد، عاصمة بختيار، وفي يزد وكرمان في القرم، خاصة في قرية زورندا. التربة التي تصنع منها الأواني الزخرفية هي في غاية الصفاء في الداخل والخارج مثل الأواني الصينية، بحبيباتها الناعمة والشفافة، وتخدع هذه التربة المرء حتى ليصعب عليه تمييزها من الأواني الصينية، بسبب الجمال والحيوية التي تكسبها بالصقل. ما زلت أتحدث عن الأواني الصينية الجديدة وليس القديمة. العام 1666، جلب سفير الشركة الهولندية المدعو هيربرت دو لاريسي للملك هدايا قيمة عديدة، من بينها كانت هناك ست وخمسون قطعة من الأواني الصينية القديمة. عندما رآها الملك ابتسم وسأل ساخرا:
ما هذه! يقال إن الهولنديين يخلطون الأواني الفارسية بالصينية ويصدرونها إلى هولندا. من المؤكد أن الهولنديين قد حسنوا أنفسهم كثيرا في فارس، في ما يخص صنع الأواني التي بإمكانهم صنعها بشكل أفضل لو توفرت لهم المياه الصافية نفسها، ومناخ فارس الساكن. يعيد صناع الخزف المهرة لمعان اللون الذي ذكر إلى الماء، ويقولون إن هناك مياها تذيب الألوان وتنشرها، بينما هناك مياه أخرى تلتقطها وتثبتها. القطع التي يطلق عليها صانعو الفخار الفرس Cacoiper أو أفضل ما يصنعه خبازو التربة الخزفية هو الآجر الخزفي المدهون والمقطع لتقليد أعمال الخزف المغربية. في الواقع ليس هناك ما يبدو أكثر حيوية ولمعانا من ذلك النوع، أو يؤخذ بشكل أفضل وأكثر انتظاما، الخزف الفارسي مقاوم للنار - لذا لا يغلى الماء فيه فقط دون أن يكسر، بل يمكنهم عمل قدور طبخ الأرز منه. كما أنه صلب بما فيه الكفاية لعمل الهاون لطحن الألوان والمواد الأخرى وقوالب الرصاص. مادة هذا الخزف الجيد هي الزجاج وحصباء