"المأمون"خليفة بابل «8» وكان أول من حضر هذا الحساء، الذي يحضر من لحم الطيور والشعير المتروع القشر، ليصبح حساء بعد إضافة عدة أعشاب إليه.
في ذكر بعض من طرق تحضيرهم اللحم المشوي. يشوى اللحم إما في فرن أو على موقد. بدءا سأذكر أن لديهم طريقة لشواء الحمل والضأن كله في مرقه، مما يجعله طعاما لذيذا. يتم الشواء في الفرن على النحو التالي: قلت إن أفرانهم حفر في الأرض. يعلقون الضأن أو الحمل كله في الفرن من الرقبة بكلاب حديدي موجود على غطاء الفرن ويضعون وعاء ترابيا تحته لتترل النقط فيه. يشوى الحيوان من كل الجهات بشكل متساو دون حروق. المواقد التي يستخدمونها تشبه مواقدكم، حيث كل ما يشوى فيها صالح للأكل. لدى الأرمن طريقة لشواء الضأن أو الحمل بجلده فوق الفحم الحجري مثل الكستناء. عندما يشوى الضأن يعيدون الجلد إليه ثانية ويخيطونه بشكل جيد، ثم يضعونه ثانية على الفحم ويغطونه. يبقى الضأن في الفرن طوال الليل ولا يكون جيدا وجاهزا عندما يتم شواؤه. أما اللحم الذي يشوى على النار، فهو جاف ولا يصلح لشي ء، لذا نادرا ما يشوون قطعا كبيرة على هذه الطريقة، لأن لحمهم الطازج ليس فيه مرق كاف ليوضع فوق النار. لحم الشواء هناك يكون عادة قطعا صغيرة من لحم الضأن أو الحمل المغطس في الخل والملح والبصل، ويشوى كما تشوى القبرة. هذه أفضل لحومهم وما يشوى عادة فوق النار.
لن أتعرض في هذا المقام لاحتفالات وأعياد الفرس إذ سبق أن وصفتها بالتفصيل في هذا العمل. سأذكر فقط أن احتفالات الملك تكون الساعة الواحدة بعد الظهر، بينما في حالة الآخرين، تكون عند العشاء.
مع ذلك، لا يأتي المدعوون قبل الساعة التاسعة أو العاشرة صباحا،
(8) المقصود بغداد. - المترجم.