وصف البلاد وسكانها البائسين الذين كان أسيادهم القساة يبيعونهم عادة إلى الأتراك. كتب شاردان عن جارية جميلة"كانت ملامح وجهها لا تضاهى، بشرتها ناصعة البياض كالزنبق. حقا لم أر قط حلمتي ثديين أكثر جمالا. لا رقبة مسبوره ولا بشرة أنعم، مما بعث الغيرة والشفقة في نفسي في آن واحد".
نصح الرحالة بعدم الهبوط على اليابسة إثر قلاقل أحدثتها غارة تركية، لكن بعد قليل من التردد، استأجر شاردان ثماني عربات لنقل حاجياته واتجه إلى دير، حيث استقبله رئيسه الأب زامبي بحفاوة.
حين بلغ خبر وصوله مع البضائع الثمينة إلى البلاط، هرعت أميرة مينجريليا بسرعة لزيارة الدير وطلبت مشاهدة ما يحمل من سلع. باءت محاولة شاردان للتظاهر بأنه راهب بالفشل، ولم ينجح في خداع الأميرة، التي غضبت لرفضه عرض ما تحتويه رزم بضاعته، فقالت للأب زامبي"كلاكما خدعني، لكن من دواعي سروري سماع القادم الجديد وهو يقيم مراسيم الصلاة أمامي". دفن شاردان أو أخفى أثمن بضاعته حيث أدرك أن المصاعب آتية لا محالة. لم يكد يفعل ذلك حتى اقتحم الدير نبيلان مع"رجالهم القتلة". قلبوا المكان رأسا على عقب بحثا عن السلع الثمينة. يصف شاردان كيف ألقى برزمتين يقدر ثمنهما ب 6000 جنيه