(20) - [160] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرٍ الصُّوفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي عِمْرَانَ، بِمَكَّةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِشْكَابٍ التَّاجِرَ النَّيْسَابُورِيَّ، حِفْظًا، ثنا أَبُو الْحَسَنِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَيْهَقِيُّ الشَّعْرَانِيُّ، قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ بَيْهَقَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنِي جَوْثَرَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ الْعَنَزِيُّ، قَالَ: رَأَيْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ فِي الْمَنَامِ بَعْدَ مَوْتِهِ بِأَرْبَعِ لَيَالٍ، فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ؟ قَالَ: تَقَبَّلَ مِنِّي الْحَسَنَاتِ وَتَجَاوَزَ عَنِّي السَّيِّئَاتِ وَوَهَبَ لِي التَّبِعَاتِ، قَالَ: فَقُلْتُ: وَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ؟ قَالَ: وَهَلْ مِنَ الْكَرِيمِ إِلا الْكَرَمَ، غَفَرَ لِي ذَنْبِي وَأَدْخَلَنِي الْجَنَّةَ، قَالَ: قُلْتُ: مَا عَمِلْتَ؟ قَالَ: مَجَالِسَ الذِّكْرِ وَالصَّبْرَ عَلَى الْحَقِّ وَطُولَ قِيَامِي فِي الصَّلاةِ وَصِدْقَ الْحَدِيثِ وَصَبْرِي عَلَى الْفَقْرِ، قَالَ: قُلْتُ: أَمُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ حَقٌّ؟ قَالَ: إِنِّي وَالَّذِي لا إِلَهَ غَيْرُهُ لَقَدْ أَقْعَدَانِي وَسَأَلانِي: مَنْ رَبُّكَ؟ وَمَا دِينُكَ؟ وَمَنْ نَبِيُّكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَمِثْلِي يُسْأَلُ وَأَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ كُنْتُ فِي دَارِ الدُّنْيَا سَبْعِينَ سَنَةً، أَعْلَمَ النَّاسِ، قَالَ: فَقَالَ أَحَدُهُمَا: صَدَقَ هُوَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ الْوَاسِطِيُّ نَمْ نَوْمَةَ الْعَرُوسِ فَلا رَوْعَةَ عَلَيْكَ، قَالَ: فَقَالَ أَحَدُهُمَا: كَتَبْتَ عَنْ حَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ الْحِمْصِيِّ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، وَكَانَ ثِقَةً فِي الْحَدِيثِ؟ قَالَ: نَعَمْ، كَانَ ثِقَةً فِي الْحَدِيثِ وَلَكِنْ كَانَ يَبْغَضُ عَلِيًّا أَبْغَضَهُ اللَّهُ
وَأَمَّا الْقَاضِي أَبُو الْفَضْلِ الرَّشِيدِيُّ فَهُوَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ اللُّوكَرِيُّ، يَرْوِي عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَيِّدِ، وَأَبِي عَلِيٍّ الْخَالِدِيِّ بِهَرَاةَ وَأَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ بِبُخَارَى، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي شُرَيْحٍ بِهَرَاةَ، وَأَبِي عُمَرَ النَّوْقَانِيِّ، بِسِجِسْتَانَ وَأَبِي الْفَضْلِ الرَّجَائِيِّ بِسِجِسْتَانَ وَغَيْرِهِمْ، رَوَى عَنْهُ عُلَمَاءُ الْبُلْدَانِ وَسَمِعَ مِنْهُ الْجَمُّ الْغَفِيرُ، طَافَ الْبِلادَ وَرَوَى الأَحَادِيثَ؛ حَيْثُ انْتَهَى وَعَظُمَ شَأْنُهُ، وَلَقَبُهُ زَيْنُ الْقُضَاةِ وَتَاجُ الْكُفَاةِ زَمَنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، تُوُفِّيَ بِمَرْوِ الرُّوذِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاثِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ وَنُقِلَ تَابُوتُهُ إِلَى لُوكَرَ فِي مَقْبَرَتِهِ. مُعَاذُ بْنُ عَوْذِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ، هُوَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، ثِقَةٌ مُسْتَقِيمُ الْحَدِيثِ، إِلا أَنَّ أَبَا حَاتِمِ بْنَ حِبَّانَ أَدْخَلَهُ فِي ثِقَاتِ تَبَعِ الأَتْبَاعِ، وَلَمْ يُخَرِّجْهُ فِي ثِقَاتِ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ، وَهُوَ مِنْ حَمَلَتِهِمْ فِي غَالِبِ ظَنِّهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، هُوَ حُمَيْدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ الطَّوِيلُ مَوْلَى طَلْحَةَ الطَّلَحَاتِ الْخُزَاعِيُّ، وَاسْمُ أَبِيهِ تِيرَوَيْهِ، وَقِيلَ: تِيرُ، وَيُقَالُ: اسْمُ أَبِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَقِيلَ: طَرْخَانُ، وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: حُمَيْدُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ وَإِنَّمَا عُرِفَ حُمَيْدٌ بِالطَّوِيلِ؛ لأَنَّهُ كَانَ قَصِيرَ الْقَامَةِ طَوِيلَ الْيَدَيْنِ فَسُمِّيَ حُمَيْدٌ الطَّوِيلَ، كُنْيَتُهُ أَبُو عُبَيْدَةَ، وَقِيلَ: أَبُو عُبَيْدٍ، مِنْ جِلَّةِ الْمُحَدِّثِينَ وَالأَثْبَاتِ مِنَ التَّابِعِينَ، وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ، وَمَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: سَنَةَ اثْنَتَيْ وَأَرْبَعِينَ وَالأَوَّلُ أَشْبَهُ، وَلَهُ يَوْمَ مَاتَ خَمْسٌ وَتِسْعُونَ سَنَةً، رَوَى عَنْهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَالنَّاسُ، وَكَانَ يُدَلِّسُ، سَمِعَ مِنْ أَنَسٍ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ حَدِيثًا، وَسَمِعَ الْبَاقِي مِنْ ثَابِتٍ، فَدَلَّسَ عَنْهُ، وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: عَامَّةُ مَا يَرْوِي حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ سَمِعَهُ مِنْ ثَابِتٍ، قُلْتُ: وَلا يَلْزَمُنِي تَمْيِيزَ الأَحَادِيثِ الَّتِي رَوَاهَا عَنْ أَنَسٍ مِنْ غَيْرِهَا لانْشِغَالِي عَنْهَا بِغَيْرِهَا وَلَسْتُ أَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا مَيَّزَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ غَيْرِهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَأَمَّا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ فَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ الْمُنْذِرِ شَيْخٌ ثِقَةٌ مِنْ تَبَعِ الأَتْبَاعِ تَكَلَّمَ فِي الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ وَصَنَّفَ، يَرْوِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ، رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ وَخَلْقٌ، مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ. وَعَبْدُوسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثِقَةٌ مِنْ شُيُوخِ نَيْسَابُورَ، يَرْوِي عَنْ أَبِي حَاتِمٍ، رَوَى عَنْهُ أَبُو عُمَرَ الْعَكْبُرِيُّ. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرِ بْنِ حَبِيبٍ السَّهْمِيُّ، مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ أَبُو وَهْبٍ يَرْوِي عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، يَرْوِي عَنْهُ أَهْلُ الْعِرَاقِ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَعَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدُوَيْهِ الْخَزَّازُ، مَاتَ بِبَغْدَادَ لَيْلَةَ الثُّلاثَاءِ لِثَلاثَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَمِائَتَيْنِ. أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ وُلِدَ بِجَبَلٍ وَسَكَنَ فِي بَغْدَادَ وَمَاتَ بِهَا وُلِدَ سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ وَمَاتَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ.