(19) - [20] أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الشَّافِعِيُّ، ثنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ فِرَاسٍ، ثنا الدَّيْبُلِيُّ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عِنْ بِشْرِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: قُلْتُ لابْنِ عُمَرَ،: الدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمَيْنِ، قَالَ: عَيْنُ الرِّبَا فَلا تَقْرَبْهُ، أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم"لا يَأْخُذُ إِلا مِثْلا بِمِثْلٍ"
بِشْرُ بْنُ حَرْبٍ هُوَ أَبُو عَمْرٍو النَّدَبِيُّ، وَنَدَبُ حَيٌّ مِنَ الأَزْدِ، عِدَادُهُ فِي أَهْلِ الْبَصْرَةِ، رَوَى عَنْهُ الْحَمَّادَانِ، وَهُو ضَعِيفٌ، تَرَكَهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ، وَكَانَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ لا يَرْضَاهُ لانْفِرَادِهِ عَنِ الثِّقَاتِ مَا لَيْسَ فِي أَحَادِيثِهِمْ، مَاتَ فِي وِلايَةِ يُوسُفَ بْنِ عُمَرَ عَلَى الْعِرَاقِ، وَكَانَتْ وِلايَتُهُ مِنْ سَنَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ إِلَى سَنَةِ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ، وَسُئِلَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ عَنْ بِشْرِ بْنِ حَرْبٍ، فَقَالَ: ضَعِيفٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِيَاسٍ الأَوْدِيُّ، قَالَ: ابْنُ حِبَّانَ الأَوْدِيُّ الْبَارِقِيُّ ثِقَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ، يَرْوِي عَنِ ابْنِ عُمَرَ. سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ الْمُؤَذِّنُ الْهَمْدَانِيُّ أَبُو وَائِلٍ، رَوَى عَنْهُ الْعَلاءُ بْنُ مُوسَى، كَانَ مِمَّنْ يَأْتِي الْمَنَاكِيرَ عَنِ الْمَشَاهِيرِ، حَتَّى يَسْبِقَ إِلَى الْقَلْبِ أَنَّهُ كَانَ الْمُعْتَمِلَ لَهَا، عَنْهُ أَيْضًا وَكِيعٌ وَقُرَادٌ وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَ جَعْفَرُ بْنُ أَبَانٍ: قُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ: سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ قَالَ: ضَعِيفٌ. أَبُو حَمْزَةَ أَنَسُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ ضَمْضَمِ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَرَامِ بْنِ جُنْدُبِ بْنِ عَامِرِ بْنِ غَنْمٍ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ الأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ خَادِمُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَكَنَ الْبَصْرَةَ أَيَّامَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَكَانَ مُسْتَجَابَ الدَّعْوَةِ، مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى أَوْ ثَلاثٍ وَتِسْعِينَ، وَقَالَ خِرَاشُ بْنُ مُهَاجِرٍ: آخِرُ مَنْ مَاتَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِالْبَصْرَةِ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ، قُلْتُ: وَعَاشَ أَنَسٌ مِائَةً وَسِتِّينَ سَنَةً، وَكَانَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ بِالْوَرْسِ، وَسُمِّيَ النَّجَّارُ نَجَّارًا؛ لأَنَّهُ قَتَلَ رَجُلا بِالْفَأْسِ، فَسُمِّيَ نَجَّارًا. أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ الْقُرَشِيُّ، رَأَى جَمَاعَةً مِمَّنْ لَهُمْ صُحْبَةٌ أَوْ رِوَايَةٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُمْ: أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ، وَالسَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ، وَمَحْمُودُ بْنُ لَبِيدٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ، وَأَبُو الطُّفَيْلِ، وَسُنَيْنٌ أَبُو جَمِيلَةَ، وَأَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَيْمَنَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَكَانَ الزُّهْرِيُّ مِنْ أَحْفَظِ أَهْلِ زَمَانِهِ لِلسُّنَنِ وَأَكْثَرِهِمْ تَبَعًا لَهَا وَتَفَقُّهًا فِيهَا عَلَى وَرَعٍ وَفَضْلٍ وَدِينٍ وَلَهُ أَخٌ، يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمٍ كَانَ أَسَنَّ مِنَ الزُّهْرِيِّ، كُنْيَتُهُ أَبُو مُحَمَّدٍ، سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ وَأَنَسًا، وَمَاتَ قَبْلَ الزُّهْرِيِّ، رَوَى عَنْهُ الزُّهْرِيُّ، وَرَوَى عَنِ الزُّهْرِيِّ ابْنُ عُيَيْنَةَ، وَقَالَ: وَالْخَلْقُ، مَاتَ لَيْلَةَ الثُّلاثَاءِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَقَبْرُهُ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ مَشْهُورٌ يُرَادُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ أَوْصَى أَنْ يُدْفَنَ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ لِيَمُرَّ بِهِ الْمَارُّ فَيَدْعُوَ لَهُ، فَعَسَى أَنْ يَكُونَ أَخْيَارُهُ يَدْعُوهُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ وَقَبْرُهُ كَأَنَّهُ مَوْضِعٌ وَاسْمُهُ بَدَاوَةُ، شِعْبٍ بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَالشَّامِ. وَأَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَسَدٍ الْمَرْوَزِيُّ شَيْخٌ ثِقَةٌ، كَانَ بِبَغْدَادَ مُسْتَقِيمَ الْحَدِيثِ. أَبُو الْمُعْتَمِرِ سُلَيْمَانُ بْنُ طَرْخَانَ التَّيْمِيُّ مَوْلَى بَنِي مُرَّةَ، وَقَدْ قِيلَ: أَنَّهُ مَوْلَى الْقَيْسِ، كَانَ يَنْزِلُ فِي بَنِي تَيْمٍ، فَنُسِبَ إِلَيْهِمْ، وَكَانَ مِنْ مَوَالِي عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ ضُبَيْعَةَ، وَكَانَ مِنْ عُبَّادِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَصَاحِبِهِمْ ثِقَةً وَإِتْقَانًا وَحِفْظًا، يَرْوِي عَنْ أَنَسٍ، رَوَى عَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَسَعِيدٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَالنَّاسُ، مَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّ الْقَاضِي مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَلِيَ الْقَضَاءَ بِالْبَصْرَةِ بَعْدَ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، يَرْوِي عَنِ التَّيْمِيِّ وَحُمَيْدٍ الطَّوِيلِ وَهِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنِ بْنِ أَرْطُبَانَ، رَوَى عَنْهُ أَبُو الرَّيْبَةِ الزَّهْرَانِيُّ وَأَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ وَأَهْلُ الْعِرَاقِ، وَهُوَ ثِقَةٌ مِنْ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ، مَاتَ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ فِي رَجَبٍ. أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ مَاسِيٍّ الْبَزَّارُ مِنْ مُحَدِّثِي بَغْدَادَ شَيْخٌ ثِقَةٌ عِنْدَهُ فَوَائِدُ كَثِيرَةٌ يَرْوِي عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْكَجِّيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ نُوحٍ الْجُنَدَيْسَابُورِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّيْبُلِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَنَّانِ، وَيُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ الْقَاضِي وَالنَّاسِ، أَمْلَى بِبَغْدَادَ رَوَى عَنْهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ بَشْرِيٍّ وَالْخَلْقُ. أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ بِشْرِيٍّ اللَّيْثِيُّ، وَبِشْرِيٌّ كَانَ مَوْلَى أَبِي الْفَضْلِ بْنِ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ التَّاجِرِ، وَهُوَ شَيْخُ وَقْتِهِ ثِقَةً وَإِتْقَانًا وَزُهْدًا وَوَرَعًا وَحِفْظًا، وَكَانَ شَيْخَ الْمُتَصَوِّفَةِ وَمِنْ حُفَّاظِ الْحَدِيثِ وَكُبَرَاءِ زَمَانِهِ رَحَلَ وَطَافَ الْبِلادَ، وَرَأَى الْعِبَادَ مِنَ الْمَشَايِخِ وَالأَئِمَّةِ، وَجَمَعَ أَسَامِي مَشَايِخِهِ عَلَى الْمُعْجَمِ، وَقَعَ عِنْدَهُ مِنَ الْعَوَالِي وَالْغَرَائِبِ مَا لَمْ تَقَعْ عِنْدَ غَيْرِهِ، رَأَى الإِمَامَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ مَنْدَهِ الأَصْبَهَانِيَّ بِهَا، وَأَبَا الشَّيْخِ الأَصْبَهَانِيَّ وَأَبَا الْحَسَنِ الآبُرِيَّ، وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنَيْ أَبِي حَاتِمٍ عَدِيِّ بْنِ حَمْدُوَيْهِ الصَّابُونِيِّ، وَأَبَا عُمَرَ النَّوْقَانِيَّ، وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ خَفِيفٍ بِشِيرَازَ، وَكَانَ شَكِسًا نَكِدًا كَتُوبًا، قَالَ الإِمَامُ عَبْدُ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ أَحَدُ مَشَايِخِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ بِشْرِيٍّ اللَّيْثِيُّ السِّجْزِيُّ: مَا رَأَيْتُ مِنَ الْمَشَايِخِ أَوْثَقَ مِنْهُ، وَهُوَ رَأْيُ السَّيْدَوَانِيِّ بِمَكَّةَ، وَأَبَا زُرْعَةَ الطَّبَرِيَّ، وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ خَفِيفٍ، وَأَبَا الْحَسَنِ بْنَ جَهْضَمٍ الْهَمَذَانِيَّ، وَالْحَضَرِيَّ، وَأَبَا بَكْرٍ الطَّرَسُوسِيَّ، وَأَبَا عَمْرِو بْنَ نُجَيْدٍ، وَأَبَا بَكْرٍ ... وَأَبَا بَكْرٍ .. وَغَيْرَهُمْ، وَقَالَ أَيْضًا: قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَسَنِ: قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ الْحَضَرِيُّ: الرُّجُوعُ مِنَ الإِشَارَةِ إِلَى الْعِبَارَةِ قَطَعَ لِسَانَ الْحَقِيقَةِ، وَقَالَ أَيْضًا: مَا رَأَيْتُ مِنَ الْمَشَايِخِ الَّذِينَ رَأَيْتُهُمْ أَكْثَرَ مِنْ ثَلاثَةٍ، أَحَدُهُمُ الْخَرَقَانِيُّ وَالآخَرُ الطَّاقِيُّ وَالثَّالِثُ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ بِشْرِيٍّ، وَهُوَ أَوَثْقُ فِي الرِّوَايَةِ، وَكَانَ الطَّاقِيُّ وَالْخَرَقَانِيُّ جَاسُوسَا الْقَلْبِ، وَكَانَ مَوْلِدُهُ فِي الْعَاشِرِ مِنْ رَجَبٍ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، كَتَبَ مُوَطَّأَ مَالِكٍ، وَكَتَبَ فِي آخِرِهِ، وَكَتَبَ بِخَطِّهِ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَأَرْبِعِ مِائَةٍ، وَلَهُ سَنَةٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً وَخَمْسَةُ أَشْهُرٍ وَعِشْرُونَ يَوْمًا، هَذِهِ حِكَايَةُ خَطِّهِ، وَتُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ اثْنَيْنِ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، أَظُنُّ أَنَّ قَبْرَهُ لا يَعْرِفُهُ أَحَدٌ وَلا مَوْضِعَ دَفْنِهِ، رَوَى عَنْهُ مَشَايِخُ سِجِسْتَانَ وَالْغُرَبَاءُ. أَبُو جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ شَيْخٌ ثِقَةٌ مِنْ شُيُوخِ بَغْدَادَ، يَرْوِي عَنْ سَعْدَانَ، رَوَى عَنْهُ أَبُو عَلِيٍّ الْخَالِدِيُّ وَالنَّاسُ، وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَمَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاثِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ. أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمِ بْنِ أَسَدٍ الْخُتُّلِيُّ، وَهُمْ ثَلاثَةُ إِخْوَةٍ مُحَمَّدٌ وَعُمَرُ وَأَحْمَدُ مِنْ مَشَايِخِ بَغْدَادَ، وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَمَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ. أَبُو مُحَمَّدٍ حَاتِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مَحْمُودٍ، فَقِيهٌ ثِقَةٌ مِنْ شُيُوخِ هَرَاةَ، يَرْوِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّامِيِّ، وَأَحْمَدَ بْنِ جَعَفْرٍ الْخُتُّلِيِّ وَالنَّاسِ، أَمْلَى فِي الْجَامِعِ بِهَرَاةَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ. أَبُو عَلِيٍّ حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَسَدٍ الأَزْدِيُّ الْعَدْلُ الْمَرْضِيُّ مِنْ شُيُوخِ هَرَاةَ، يَرْوِي عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْكَشِّيِّ وَأَبِي الْحَسَنِ الْمُطَرِّزِ، وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، وَأَبِي الْمُثَنَّى مُعَاذِ بْنِ الْمُثَنَّى وَعَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَكِبَارِ النَّاسِ، رَوَى عَنْهُ أَهْلُ هَرَاةَ وَغَيْرُهُمْ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ الْحَاكِمَ الْهَرَوِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ الْقُرَشِيَّ يَقُولُ: تُوُفِّيَ أَبُو عَلِيٍّ الرَّفَّاءُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ. وَأَمَّا أَبُو الْحَسَنِ الدَّبَّاسُ فَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ سُنِّيٌّ مِنْ شُيُوخِ هَرَاةَ عَدْلٌ ثِقَةٌ يَرْوِي عَنِ الرَّفَّاءِ، رَوَى عَنْهُ مَشَايِخُنَا، تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ اثْنَيْنِ وَثَلاثِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ خذلبانَ بِهَرَاةَ. يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَبُو خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ مَوْلَى جَبَلَةَ مِنْ كِبَارِ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ وَثِقَاتِهِمْ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ الْجَوْهَرِيُّ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ يَقُولُ: أَحْفَظُ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ أَلْفَ إِسْنَادٍ وَلا فَخْرَ، وَأَنَا سَيِّدُ مَنْ يَرْوِي عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ وَأَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ وَلا فَخْرَ، وَكَانَ مِنْ خِيَارِ عِبَادِ اللَّهِ مِمَّنْ حُفِظَ حَدِيثُهُ، يَخْضِبُ بِالْحُمْرَةِ، وَقَدْ كَفَّ بَصَرُهُ قَالَ يَزِيدُ: وُلِدْتُ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ أَوْ ثَمَانِ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ، وَقَالَ: أَنَا أَكْبَرُ مِنَ ابْنِ الْمُبَارَكِ، وَحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَكْبَرُ مِنِّي، مَاتَ بِوَاسِطٍ يَوْمَ الشَّاعِرَةِ بِشَهْرِ رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ سِتٍّ وَمِائَتَيْنِ، وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَةٍ، وَلَهُ أَخٌ، يُقَالُ لَهُ: الْعَلاءُ بْنُ هَارُونَ، سَمِعَ مِنْهُ حَسَّانُ بْنُ حَسَّانٍ، رَوَى عَنْهُ مُسْلِمُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ السَّقَطِيُّ، وَالنَّاسُ.