كنت أسمع من بعض أحداث طلاب العلم والحديث ممن لعله كان يحضر بعض مجالس أهل الزيغ والضلالة، من الجهمية المعطلة، والقدرية المعتزلة ما تخوفت أن يميل بعضهم عن الحق والصواب من القول بالبهت والضلال في هذين الجنسين من العلم.
فاحتسبت في تصنيف كتاب يجمع هذين الجنسين من العلم، بإثبات القول بالقضاء السابق، والمقادير النافذة قبل حدوث كسب العباد، والإيمان بجميع صفات الرحمن الخالق جل وعلا، مما وصف الله به نفسه في محكم تنزيله، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه، ولا من خلفه، تنزل من حكيم حميد.
وبما صح وثبت عن نبينا صلى الله عليه وسلم بالأسانيد الثابتة الصحيحة، بنقل أهل العدالة موصولا إليه صلى الله عليه وسلم.
ليعلم الناظر في كتابنا هذا ممن وفقه الله [تعالى] لإدراك الحق والصواب، ومن عليه بالتوفيق لما يحب ويرضى صحة مذهب أهل الآثار في هذين الجنسين من العلم، وبطلان مذاهب أهل الأهواء والبدع، الذين هم