الباب السادس عشر
استئذانهم رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أن يكتبوا عنه، وإذنه لهم لما كثر، ومَن دَوَّن بعدهم لما طال الإسناد:
65 -أخبرنا مُحمد بن يَحيى بن سليمان، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا إسحاق بن يَحيى بن طلحة بن عَبد الله، عن مجاهد، عن عَبد الله بن عَمرو، قال: كان عند رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ناس من أصحابه، وأنا معهم، وأنا أصغر القوم، فقال النبي صَلى الله عَليه وسَلم: مَن كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار، فلما خرج القوم قلت لهم: كيف تحدثون عن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وقد سمعتم ما قال، وأنتم تنهمكون في الحديث عن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم!، قال: فضحكوا وقالوا (1) : يا ابن أخينا، إن كل ما سمعنا منه فهو عندنا في كتاب.
(1) في طبعة الرشد: «فقال» ولا تتفق مع السياق، وهو على الصواب في طبعة دار الكتب العلمية 1/ 97، و «مختصر الكامل» للمقريزي 1/ 45.
وانظر «المحدث الفاصل» للرامهرمزي 1/ 378، و «تقييد العلم» للخطيب 1/ 98.