57 -و بدرة المال تدخل عليه فينثرها كقارون
و السائل يدخل عليه و كأنه من أصحاب الجاه و المال
58 -فيخرج السائل و قد بطنت بالذهب حواشيه
و أما كيس الأمير فيخلو مما كان يشتمل عليه و يحتويه «1»
و فيما يلى الأبيات السبعة الأخيرة من هذه القصيدة و هى التى يسعى فيها الشاعر إلى إثارة مخدومه و استجلاب رضاه و الحصول على منحه و هداياه. و إذا استطاع الشاعر أن يذكر لممدوحه ما يطلبه منه بطريقة حلوة و أسلوب لطيف سمى ذلك ب «حسن الطلب» .
أما الأبيات الثلاثة الأخيرة من هذه الأبيات السبعة فتمثل لنا الصنعة المعروفة ب «حسن المقطع» و هو أن يجعل الشاعر آخر أبيات القصيدة مستملحة مستعذبة و أن يختمها بألفاظ فصيحة و معانى لطيفة، لأن أقرب أبيات القصيدة إلى سمع السامع إنما هى أبياتها الأخيرة، فإن كانت مليحة بقيت لذتها و أصبحت الأبيات السابقة، مهما قلت جودتها أو كانت رديئة، نسيا منسيا.
66 -فيا مولاى .. لقد أقبلت عليك «2» ، و كلى أمل فيك و في عطاياك
67 -و في بحبوحة عيشك يرتع الأفاضل
لأن الفاضل لا يقصد إلا فاضلا مثله
68 -فإذا رزقتنى و أنا في خدمتك
قلت فيك المديح كما قال «الأعشى» و «دعبل»
69 -أما إذا حرمت في خدمتك، فسأحرق قلمى و امزق أناملى
درآيد پيش أو بدره چو قارون ... درآيد پيش أو سايل چو عاهل
(1) المترجم: لم أعثر على نص هذا البيت بالفارسية.
(2) المترجم: النص الفارسى لهذه الأبيات:
خداوند من اينجا آمدستم ... باميد تو و اميد مفضل
أفاضل نزد تو نازند هموار ... كه زى فاضل بود قصد أفاضل
گرم مرزوق گردانى بخدمت ... همان گويم كه أعشى گفت و دعبل
و گر از خدمتت محروم ماندم ... بسوزم كلك و بشكافم أنامل