الصفحة 72 من 773

12 -ثم أقبلت على قائمة قاعدة

كأنها الطير الذبيح قد بسملوا عليه

13 -و طوقت عنقى بساعديها كحمائل السيف

و استلقت على صدرى كما تتدلى الحمائل

14 -و قالت لى: إنى أقسم لك ... أيها الغادر

لقد اطربت فىّ الحاسد و أفرحت العاذل

15 -و لست أدرى إذا كنت ستعود إلىّ ثانية

فى الوقت الذى تعود فيه القوافل

16 -و لطالما رأيتك كاملا في كل الأمور

و لكن من أسف أنك لست كاملا في العشق ... !!

ثم يحاول الشاعر بعد ذلك تهدئة معشوقه حتى ينصرف عنه و يتركه وحيدا فينظر حول المنازل فلا يرى إنسيا أو جنيا و لا راكبا أو قاعدا و لا يجد إلى جانبه إلا بعيره و هو «يزمجر كالشيطان المقيد بالسلاسل» فيضع عليه رحله و ينهض به في نفس الطريق التى سلكتها القافلة، و يأخذ في عد الخطى حتى يدخل الصحراء المقفرة فيصفها بأنها «قاحلة موحشة لا يستطيع داخلها أن يخرج منها» ثم يأخذ في وصف رياحها العاصفة فيقول «أنها تجعل الدم يتجمد في العروق» ثم يأخذ في وصف الثلج فيصفه بأنه رقائق الفضة قد نثرت على الرمال الذهبية المنبسطة في هذا الفضاء الفسيح. فإذا ما انبثق الفجر بصفائه عشى الشاعر بنوره و ضيائه، ثم تأخذ الثلوج في الذوبان كما يذوب العليل المسلول، و تنشأ من ذوبانها أو حال لزجة تتعلق بأقدام بعيره كأنها الغراء المصنوعة من عظام الأسماك. ثم تبدو له في النهاية القافلة التى كان يريد الوصول إليها، فيقدم عليها، و يدنو من مخيمها «فيرى الوادى و ما به من رماح

بيامد أوفتان خيزان بر من ... چنان مرغى كه باشد نيم بسمل

دو ساعد را حمايل كرد با من ... فرو آويخت از من چون حمايل

مرا گفت اى ستمكاره بجانم ... بكام حاسدم كردى و عاذل

چه دانم من كه باز آئى تو يا نه ... بدان گاهى كه بازآيد قوافل

ترا كامل همى ديدم بهر كار ... و ليكن نيستى در عشق كامل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت