فلم يجل بخاطر أحد أن يحدث مثل هذا الحدث اللعين ...
-و يا من رأيت شوكة البيت الحرام ارفع بصرك الحزين
ثم أغمضه عن هذا المكان الذى كانت تسجد عنده القياصرة و الخواقين
-فدماء أولاد عمومة المصطفى أخذت تجرى و تتدفق في الطين
و تسيل على هذا الثرى الذى كانت تسجد عليه جباه السلاطين ... !!
و هذه القصيدة لا تمثل تماما القصائد القديمة التى كانت تبدأ عادة بالتشبيب ثم تنتقل إلى المدح ببيت يعرف فنيا باسم «گريزگاه» أى «بيت الانتقال» . و ربما كان خير مثل للقصائد القديمة هو قصيدة «منوچهرى» الشاعر المعاصر للفردوسى.
فهذه القصيدة تحتوى على اثنين و سبعين بيتا سأقتصر على ذكر طائفة منها اخترتها دون مراعاة لترتيبها الأصلى، و لكنى سأذكر إمامها أرقاما تبين موضعها في القصيدة الأصلية. و هذه القصيدة من نوع الهزج المسدس المحذوف.
مفاعيلن/ مفاعيلن/ فعولن/
و مطلعها:
ألا ياخيمگى خيمه فرو هل ... كه پيش آهنگ بيرون شد ز منزل
و معنى الأبيات الخمسة الأولى منها كما يلى «1» :
1 -ألا يا أيها الخيام ... أنزل خيمتك
فقد تقدم دليل القافلة و خرج عن هذا المنزل
2 -و قد دق صاحب الطبل طبله
و أخذ الحمالون يعقدون الرحال
3 -و قد قربت صلاة العشاء
و ها أنذا أرى الشمس و القمر يتقابلان في هذه الليلة
(1) المترجم: فيما يلى النص الفارسى لهذه الأبيات:
ألا يا خيمگى خيمه فرو هل ... كه پيش آهنگ بيرون شد ز منزل
تبيره زن بزد طبل نخستين ... شتربانان همى بندند محمل
نماز شام نزديك است و امشب ... مه و خورشيد را بينم مقابل