الصفحة 675 من 773

فى كتابه عن «أخبار شعراء الفرس» «1»

و أغلب آثار «العطار» لم تطبع حتى الآن إلا طباعة على الحجر في مدينة «لكنو» في سنة 1872 م و لكنى للأسف لا أملك نسخة من هذه الطبعة «2» و يجب أن أقرر في هذا المكان أنه ما زال ينقصنا كثير من الدراسات المستفيضة المتعلقة بمؤلفات «العطار» قبل أن نجرؤ على التحدث عنها و لو حديثا إجماليا. فإذا أضفنا إلى ذلك أننى أكتب هذا الفصل و أنا بعيد عن المكتبات العامة التى تشتمل على مخطوطات لأهم آثاره، فإننى أكون معذورا إذا اضطررت إلى أن أقنع نفسى بالاكتفاء بابداء ملاحظات قليلة عن أهم مثنوياته الصوفية و أوسعها شهرة، و أقصد بها مثنوية «منطق الطير» «3» فقد أصبحت في متناول الجميع بفضل الطبعة الجميلة التى نشرها «جارسان دى تاسى» . و قد استطاع هذا الأستاذ الفاضل أن يصدر مقدمته التى كتبها على ترجمة هذه المنظومة بقصيدة تتألف من أربعة و عشرين بيتا نقلها عن النصب الذى أقيم على مقبرته في مدينة «نيسابور» . و لكن يجب ملاحظة أن هذا النصب أقيم في زمن متأخر نسبيا أى في نهاية القرن الخامس عشر الميلادى، و قد أمر ببنائه السلطان «أبو الغازى الحسين» الذى كان حاكما لخراسان من سنة 873 ه إلى سنة 912 ه- 1468 - 1506 م مما يجعل فائدة الأشعار المنقوشة عليه قليلة القيمة، و مما يوفر علينا الجهد الذى نتكلفه في إظهار ما بها من سقم و اضطراب.

منطق الطير:

«منطق الطير» عبارة عن منظومة رمزية تبلغ 600 ر 4 بيت. و موضوعها هو بحث الطيور عن الطائر الوهمى المعروف بالعنقاء أو كما يسميه الفرس «سيمرغ»

(1) إرجع إلى:

(2) المترجم: طبعت أغلب هذه الآثار فيما بعد في إيران و الهند و مصر و البلاد الأوربية الأخرى

(3) ليس لدى من جديد أضيفه إلى ما سبق لى ذكره عن كتابيه «تذكرة الأولياء» و «پندنامه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت