الصفحة 60 من 773

1 -النثر

النثر على ثلاثة أنواع: (ا) النثر العارى: و هو ما لا وزن له و لا قافية.

(ب) النثر المرجز: و هو ماله وزن و ليس له قافية.

(ج) النثر المسجع: و هو ما له قافية و ليس له وزن.

و لسنا في حاجة إلى أن نتحدث عن النوع الأول فشأنه ميسور بسيط؛ أما النوع الثانى فيحتاج إلى شى ء من الدراسة لأن الاعتراف به كنوع مستقل من أنواع النثر يعتمد على ما نسميه بالمذهب الفقهى؛ أما النثر المسجع فقد نزلت كثير من آيات القرآن على نمطه، و لكننا نعثر في بعض الأحيان على آية من الآيات تقع موزونة على وزن من الأوزان الشعرية المعروفة كما ورد في سورة البقرة في الآيتين 78 و 79 حيث قال تعالى:

«ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَ أَنْتُمْ تَشْهَدُونَ، ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ» .

فهاتان العبارتان موزونتان على بيت من «الرمل» مكون من «فاعلاتن» ست مرات مع جعل التفعيلة الأخيرة من كل مصراع على «فاعلات» . و لما كان خصوم النبى قد اعتادوا أن يتهموه بأنه «شاعر مجنون» و هو ينفى التهمة بكل ما يملك من قوة، اضطر اتباعه إلى أن يصوغوا تعريفا للشعر لا ينطبق على أية آية من آيات القرآن أو على أية عبارة من عباراته فلما وجدوا أن بعض آياته- كما رأينا- موزونة و مقفاة أضافوا إلى شرط «الوزن» و «القافية» شرطا ثالثا هو «القصد» أى أن يقصد القائل أن يقول شعرا. و على ذلك قالوا إن «النثر المرجز» هو عبارة عن شعر صدر عفوا في وسط كلام منثور و لم يقصد قائله أن يجعله شعرا:

و من أمثلة هذا النثر المرجز قوله صلى اللّه عليه و سلم في حديث نبوى:

الكريم بن الكريم بن الكريم بن الكريم

فهذه العبارة موزونة على الرمل المثمن.

و النوع الثالث من النثر و هو «المسجع» يعرض كثيرا في كتابات اللغات الإسلامية المختلفة و هو على ثلاثة ضروب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت