الصفحة 302 من 773

ديوان ناصر خسرو:

[مقدمة في اشتراك الاسم]

و الآن يجب علينا أن نترك كتاب «سفرنامه» و أن ننتقل إلى دراسة «الديوان» ؛ و لكن من الضرورى لنا قبل أن نقدم على ذلك، أن نشير إلى نظرية دافع عنها العالم الكبير المرحوم الدكتور «ريو» «1» و كذلك العلامتان «پرتش» «2» و «فانيان» «3» و لكنها أصبحت بعد ظهور الأبحاث الجديدة التى قام بها على الأخص «شيفر» و «إتيه» «4» واجبة الترك. و مقتضى هذه النظرية أنه كان يوجد شخصان متمايزان يسمى كل منهما باسم «ناصر خسرو» و يكنى ب «أبى معين» ؛ فأما أحدهما فشاعر ساحر فيلسوف؛ و أما الآخر فرحالة جوّاله.

و يورد الدكتور «ريو» هذه النظرية في وضوح تام فيقول:

«إن أمورا قليلة تكشف لنا أننا نواجه في دراستنا شخصين متمايزين. فأما الحكيم» «ناصر كما كان يسمى الشاعر فقد ولد في إصفهان و وصل نسبه بالإمام «على» «ابن موسى الرضا» و اشتهر بكونه شاعرا قبلما يتم تأليف هذا الكتاب (أى» «سفرنامه) و قبلما تتم المنظومة المعروفة باسم «روشنائى نامه» المؤرخه بتاريخ» «420 ه (انظر «پرستش» فهرست الكتب بمكتبة جوتا ص 13، أما التاريخ» «الذى ذكرته نسخة ليدن على أنه سنة 343 ه فخاطئ في أغلب الظن. انظر» «الفهرست ج 2 ص 108) . أما ناصر الرحالة مؤلف «سفرنامه» فعلى العكس» «من ذلك يذكر لنفسه نسبتين: إحداهما تشير إلى قباديان و هى بلدة بالقرب من» «بلخ حيث كان مولده، و الأخرى تشير إلى مرو حيث كان مستقره و هو لا يدعى» «مطلقا أنه ينتسب إلى أصل عظيم أو أنه حاز شيئا من الشهرة إلا ما كان»

(1) انظر فهرست الكتب الفارسية ص 379 - 381.

(2) انظر فهرست الكتب الفارسية في برلين ص 741 - 742.

(3) انظر «مجلة المستشرقين الألمان» مجلد 34 سنة 1880 ص 643 - 674 و كذلك «المجلة الأسيوية» المجموعة الثانية مجلد 13 سنة 1879 ص 164 - 168.

(4) انظر كذلك ملاحظاتى التى أبديتها في مقالى المنشور بمجلة الجمعية الملكية الأسيوية سنة 1899 ص 416 - 420

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت