فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 779

والإسماعيلية «1» والنصيرية إلى ترويج باطلهم وتأويلاتهم حين أضافوها إلى أهل بيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم؛ لما علموا أن المسلمين متفقون علي محبتهم وتعظيمهم فانتموا إليهم وأظهروا من محبتهم وإجلالهم وذكر مناقبهم ما خيل إلى السامع أنهم أولياؤهم ثم نفقوا باطلهم بنسبته إليهم. فلا إله إلا اللّه؛ كم من زندقة وإلحاد وبدعة قد نفقت في الوجود بسبب ذلك، وهم براء منها.

وإذا تأملت هذا السبب رأيته هو الغالب على أكثر النفوس. فليس معهم سوى إحسان الظن بالقائل بلا برهان من اللّه قادهم إلى ذلك. وهذا ميراث بالتعصيب من الذين عارضوا دين الرسل بما كان عليه الآباء والأسلاف. وهذا شأن كل مقلد لمن يعظمه فيما خالف فيه الحق إلى يوم القيامة.

عليا وأصحابه يرجعون إلى الدنيا وينتقمون من أعدائهم، «و اللاعنية» : الذين يلعنون عثمان وطلحة والزبير ومعاوية وأبا موسى وعائشة وغيرهم رضى اللّه عنهم، «و المتربصة» :

تشبهوا بزى النساك ونصبوا في كل عصر رجلا ينسبون الأمر إليه يزعمون أنه مهدى هذه الأمة فإذا مات نصبوا رجلا آخر أ ه نقلا من «التلبيس» بتصرف.

(1) تقدم التعريف بالباطنية والاسماعيلية وهي من فرق الباطنية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت