الصفحة 2 من 75

(ق71ب)

ناقص من هنا

1 - (1) الغواية وبيان ما بين الدنيا والآخرة، وفيه كمال دينكم، فإذا عرضتم عليهم هذا فأقروا لكم، فقد استكملوا الولاية، فأعرضوا عليهم عند ذلك الإسلام، والإسلام الصلوات الخمس، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصيام شهر رمضان، والغسل من الجنابة، والطهور قبل الصلاة، وبر الوالدين، وصلة الرحم المسلمة، وحسن صحبة الوالدين المشركين، فإذا فعلوا ذلك فقد أسلموا، فادعوهم عند ذلك الإيمان وانعتوا لهم شرائعكم، ومعالم الإيمان شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله، وأن ما جاء محمد الحق، وأن ما سواه الباطل، والإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله وأنبياءه واليوم الآخر، والإيمان بهذا الكتاب ما بين يديه وما خلفه من التوارة والإنجيل والزبور، والإيمان بالبينات والموت والحياة، والبعث بعد الموت والحساب، والجنة والنار، والإيمان لله ورسوله وللمؤمنين كافة، فإذا فعلوا ذلك وأقروا به فهم مسلمون مؤمنون، ثم تدعوهم بعد ذلك إلى الإحسان، أن يحسنوا فيما بينهم وبين الله، في أداء الأمانة وعهده الذي عهد إلى رسوله وعهد رسوله إلى خلقه وأئمة المؤمنين، والتسليم لأئمة المسلمين من كل غائلة لسان ويد، وأن يبتغوا لبقية المسلمين خيرا كما يبتغي أحدهم لنفسه، والتصديق بمواعيد الرب ولقائه ومعاينته والوداع من الدنيا في كل ساعة، والمحاسبة للنفس عند استئناف كل يوم وليلة (ق72أ) ، والتعاهد لما فرض الله يؤدونه إليه في السر والعلانية، فإذا فعلوا ذلك فهم مسلمون مؤمنون محسنون، ثم انعتوا لهم [الكبائر] (2) ودلوهم عليها، وخوفوهم من الهلكة في الكبائر بين الموبقات، أولهن الشرك بالله، لا يغفر أن يشرك به، والسحر وما للساحر من خلاق، وقطيعة الرحم يلعنهم الله، والفرار من الزحف يبوء بغضب من الله، والغلول فيأتوا بما غلوا يوم القيامة، لا يقبل الله منهم عمل، وقتل النفس المؤمنة جزاؤه جهنم، وقذف المحصنة لعنوا في الدنيا والآخرة، وأكل مال اليتيم يأكلون في بطونهم نارًا وسيصلون سعيرًا، وأكل الربا فأذنوا بحرب من الله ورسوله , فإذا انتهوا عن الكبائر فهم مسلمون مؤمنون محسنون متقون فقد استكملوا التقوى، فادعهم بعد ذلك إلى العبادة، والعبادة الصيام والقيام والخشوع والركوع والسجود والإنابة والإحسان والتحميد والتمجيد والتهليل والتسبيح والتكبير والصدقة بعد الزكاة و التواضع والسكينة والسلوان والمواساة والدعاء والتضرع و الإقرار بالملكة والعبودية له والاستقلال لما كثر من العمل الصالح، فإذا فعلوا ذلك فهم مسلمون مؤمنون محسنون متقون عابدون، وقد استكملوا العبادة، فادعوهم عند ذلك إلى الجهاد وبينوا لهم ورغبوهم فيما عند الله عند رغبهم الله فيه من فضل الجهاد، وفضل ثوابه عند الله فإن انتدبوا (ق72ب) فبايعهم وادعوهم حين تبايعهم إلى سنة الله وسنة رسوله، عليكم عهد الله وذمته، وسبع كفالات منه لا تنكثوا أيديكم من بيعته [وَلاَ تُنْقِضُونَ] (3) أمر ولاتي من ولاة المسلمين، فإذا أقروا بذلك فبايعوهم واستغفروا الله لهم، فإذا خرجتم تقاتلون في سبيل الله غضبًا لله ونصرًا لدينه، فمن لقوا من الناس فليدعهم إلى مثل الذي دعوا إليه من كتاب الله وإسلامه وإيمانه وإحسانه وتقواه وعبادته وهجرته، فمن اتبعهم فهو المستجيب المؤمن المحسن التقي العابد المهاجر، له ما لكم وعليه ما عليكم، ومن أبى هذا عليكم فقاتلوه حتى تفيء إلى أمر الله وتفيء إلى فئته، ومن عاهدتم وأعطيتموه ذمة الله ففوا له بها ومن أسلم وأعطاكم الرضا فهو منكم وأنتم منه ومن قاتلكم على هذا من بعد ما بينتوه له فقاتلوه، ومن حاربكم فحاربوه، أو كايدكم فكيدوا له، أو جمع لكم فاجمعوا له، أو غالكم فغولوه، أو خادع فاخدعوه، من غير أن تعتدوا، أو ماكر فامكروا به، من غير أن تعتدوا سرًا وعلانية، فإنه من ينتصر من ظلمه، فإولئك ما عليهم من سبيل، واعلموا إن الله معكم يراكم ويرى أعمالكم، ويعلم ما تصنعون كله، فاتقوا الله وكونوا على حذر، إنما هذه أمانة إئتمنني عليها ربي، أبلغها عباده عذرا منه إليهم، وحجة منه احتج بها على من بلغه من الخلق جميعًا، فمن عمل بما فيه نجى (ق73أ) ومن اتبع ما فيه اهتدى ومن خاصم به فلح، ومن قاتل به نصر، ومن تركه ضل حتى يراجعه، تعلموا ما فيه واسمعوه آذانكم وأوعوه أجوافكم واستخلصوه قلوبكم، فإنه نور الأبصار، وربيع القلوب، وشفاء لما في الصدور، وكفى به امرًا، ومعتبرًا وزاجرًا وعظة وداعيًا إلى الله ورسوله، هذا هو الخبر الذي لا شر فيه، كتاب محمد بن عبد الله رسول الله للعلاء بن الحضرمي حين بعثه إلى البحرين يدعوا إلى الله عز وجل ورسوله، أمره أن يدعوا إلى ما فيه من حلال، وينهى عما فيه من حرام، ويدل على ما فيه من رشد، وينهى عما فيه غي"."

(1) هكذا بدأت المخطوطة، وبها نقص، والحديث أخرجه الطبراني في المعجم الكبير المجلد 18 رقم 165.

(2) بالأصل كلمة غير مفهومة، وما بين مقعوفتين أثبته من المعجم الكبير.

(2) بالأصل كلمة غير مفهومة، وما بين مقعوفتين أثبته من المعجم الكبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت