247 -حدثنا عبيد الله بن سعد، قال: حدثنا عمي، قال: حدثنا أبي، عن أبي إسحاق، قال: حدثني محمد بن كعب القرظي، عن عبد الله بن شداد بن الهاد، قال: حدثت أنه لما دخلت بنو إسرائيل فلم يبق منهم أحد، أقبل فرعون وهو على حصان له من الجبل، حتى وقف على شفير البحر, وهو قائم على حاله، فهاب الحصان أن يتقدم، فعرض له جبريل عليه السلام على فرس أنثى وديق، فقربها منه، فشمها الفحل، فلما شمها قدمها، فتقدم الحصان معها وعليه فرعون, فلما رأى جند فرعون قد دخل دخلوا معه، قال: فجبريل عليه السلام أمامه يتبعه فرعون، وميكائيل على فرس من خلف القوم يشحذهم على فرسه ذلك، يقول: الحقوا، حتى إذا فصل جبريل عليه السلام من البحر وليس معه أحد، ووقف ميكائيل على ناحيته الأخرى ليس خلفه أحد، انطبق عليهم البحر، ونادى فرعون حين رأى من سلطان الله عز وجل وقدرته ما رأى: {آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين} يقول الله تبارك وتعالى: {آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً} أي: عبرة وبينة، أنك لم تكن كما تقول لنفسك, فكان يقال: لو لم يخرجه الله تعالى ببدنه حتى عرفوه، لشك فيه بعض الناس.