الصفحة 89 من 148

خلا ناظرى من طيفه بعد شخصه…فيا عجبا للدّهر فقد على فقد [26]

(67) قال: وأما النوع الرابع من المحاكاة فهو أن يذكر أن شخصا ما شبيه بشخص من ذلك النوع بعينه. وهذا الشبه"1"لا يكون إلا في الخلق أو الخلق- مثل قول القائل"جاء شبيه يوسف"ولم يأت إلا فلان. ومن هذا قول امرئ القيس:

وتعرف فيه من أبيه شمائلا [27]

والتصريح بالشبه"2"خلاف التشبيه، فإن التشبيه هو إيقاع شك [28] والتصريح بالشبه"3"بين اثنين هو تحقيق لوجود الشبه وهو الغاية في مطابقة التخييل- أعنى إذا قيل فلان"4"شبيه فلان.

(68) قال: والنوع الخامس هو الذي يستعمله السوفسطائيون من الشعراء، وهو الغلو الكاذب. وهذا كثير في أشعار العرب والمحدثين- مثل قول النابغة:

تقدّ السّلوقىّ المضاعف نسجه…وتوقد بالصّفّاح نار الحباحب [29]

(26) البيت في ديوان البحترى الوليد بن عبيد بن يحيى أبى عبادة الطائى 1/ 180، ومعاهد التنصيص 1/ 82.

(27) صدر البيت له في ديوانه 85 وتمامه: ومن خاله ومن يزيد ومن حجره وهو في العمدة 1/ 139، والموشح 49، وعبار الشعر 31، والبرهان في وجوه البيان 178.

(28) انظر الفقرة 64.

(29) البيت في ديوان النابغة الذبيانى زياد بن معاوية بن ضباب أبى أمامة 61، ورواية العجز فيه: ويوقدن.... وهو في العمدة 1/ 316، 2/ 62، والوساطة 421، وسر الفصاحة 321، وما يجوز للشاعر 53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت