الصفحة 88 من 148

وأنّى"1"إذا ما الصبح آنست ضوءه…يعاودنى جنح على ثقيل [23]

وهذا النوع كثير في أشعار العرب. ومن هذا الموضع تذكرها الأحبة بالديار والأطلال- كما قال:

قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل [24]

ويقرب من هذا الموضع ما جرت به عادة العرب من تذكر الأحبة بالخيال"2"وإقامته مقام المتخيل- كما قال شاعرهم:

وإنّى لأستغشى وما بى نعسة…لعلّ خيالا منك يلقى خياليا

واخرج من بين البيوت لعلّنى…أحدّث عنك النفس في السرّ خاليا [25]

وتصرف العرب والمحدثين في الخيال متفنن وانحاء استعمالهم له كثير. ولذلك يشبه أن يكون من المواضع الشعرية الخاصة بالنسيب، وقد يدخل في الرثاء"3"كما قال البحترى:

(23) البيتان لأبى خراش خويلد بن مرة الهذلى في شرح أشعار الهذليين 3/ 1190.

(24) صدر البيت لامرئ القيس، وتمامه في ديوانه 124 من معلقته: بسقط اللوى بين الدخول فحومل. وهو في نقد الشعر 51، والعمدة 1/ 156، 174، 218، والصناعتين 433، وسر الفصاحة 221، 338، والمثل السائر 98، ونصرة الثائر 142، وأخبار أبى تمام 134، ومنهاج البلغاء 311، والفوائد 256، وخزانة الأدب 3، 447، ومعاهد التنصيص 2/ 201.

(25) البيتان لمجنون ليلى في ديوانه 299، 301 و 296، 294. وفى أسالى القالى 1/ 215- 216.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت