تصانيف الباطنية، وأغاليط في الشريعة الحنيفية، أصح منها في الأسماع خباط المجانين، ووسواس المبرسمين «1» . لا تؤخذ في محصول، ولا توجد في معقول ومنقول.
و ناظره «2» الأستاذ أبو بكر على أمور من جهة مرسله، تفاوتت فيها ألفاظه، فلم يوجد له على نار الامتحان ثبات، ولا إلى وجه التحقيق وجانب التمييز التفات. ومازال يضرب أخماسا لأسداس «3» إلى أن تبين له أنه أخطأ في تحمل تلك الرسالة، وحرم التوفيق في تقلد تلك [215 أ] السفارة.
و قضى الله أن أشخص إلى حضرة السلطان، فلما استحضر مجلس حفله وقد غصّ بأعيان الإسلام، ساداتها «4» وكبرائها، وقضاتها وفقهائها، وغزاتها وزعمائها. وهناك الحسن بن [طاهر بن مسلم العلوي، ومن قصته أن جدّه مسلما لم يكن في الطالبية من أولاد الحسين] «5» الأصغر رضي الله عنهم «6» بناحية مصر أوجه وأنبه منه، ولا أغنى ولا أفتى منه «7» . فلما استقر معد أبو تميم المعز بمصر، خطب إليه بعض بناته على ولده أبي «8» منصور الملقب بالعزيز. وسبب ذلك- على ما قيل- أنه وجد في داره رقعة فيها:
إن كنت من آل أبي طالب ... فاخطب إلى بعض بني طاهر
فإن رآك القوم كفئا «9» لهم ... في باطن الأمر وفي الظاهر
فأم من سفّه خوزية ... يعضّ منها البظر بالآخر
(1) جمع مبرسم وهو المصاب بالحمى. ابن منظور- لسان العرب، مج 12، ص 46 (برسم) ، ص 566 (موم) . ومن الواضح أن المقصود هنا أصحاب الخلل العقلي.
(2) وردت في ب: ناضره.
(3) وردت في الأصل: في أسداس. انظر: ابن منظور- لسان العرب، مج 6، ص 68 (خمس) .
(4) أي سادات الحضرة.
(5) إضافة من ب.
(6) وردت في ب: عنه.
(7) وردت في الأصل: عنه.
(8) ساقطة في ب. انظر: القضاعي- عيون المعارف، ص 268.
(9) وردت في النسخ: كفؤا.