فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 554

و قوله:

و كل غني يتيه به غنّي ... فمرتجع بموت أو زوال

و هب جدي زوى لي الأرض طرا ... أليس الموت يزوي ما زوى لي

و من أعيان رعايا السلطان بناحية طوس، وإن كانت نيسابور دار قراره، ومعتقد ضياعه وعقاره،

أبو جعفر محمد بن موسى بن أحمد بن القاسم بن حمزة بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين «1» بن علي بن أبي طالب رضوان الله تعالى عليهم أجمعين

نسب كأن عليه من شمس الضحى ... نورا ومن فلق الصباح عمودا «2»

و قد [145 ب] خدم ملوك آل سامان، وعاشر وزراءهم وكتّابهم، والتقط محاسنهم وآدابهم، فألفاظه ينابيع العلوم، وأقواله مرابيع العقول، ومجالسه حدائق الجدّ والهزل، وجوامع الكلم الفصل، فلم تبق يتيمة خطاب، ولا كريمة صواب، ولا غرّة حكمة، ولا درة نكتة، ولا طرفة حكاية، ولا فقرة رواية، إلا وهي عرضة خاطره، وثمرة هاجسه، ونصب تذكّره، ومثال تصوّره، ولا تصدأ صفيحة حفظه، ولا تدرس صحيفة ذكره، ولا يكسف بدر معارفه، ولا ينزف بحر لطائفه. ثم هو واحد خراسان من بين الأشراف العلوية في قوة الحال، وسعة المجال، واتساع رقعة الضياع، وارتفاع قدر الارتفاع، واشتداد باع العزّ، وامتداد شعاع الجاه والقدر. وقد كتبت عنه من نوادر الأخبار والأشعار، ما حكيت بعضه في كتابي الموسوم ب (لطائف الكتّاب) «3» . وسأورد الآن نكتا مما قاله، وقيل فيه إبانة عن غرر معاليه. فمن شعره، قوله:

و شادن وجهه بالحسن مخطوط ... وخده بمداد الخال منقوط

(1) وردت في ب خطأ: الحسن.

(2) هذا البيت لأبي تمام. ديوان أبي تمام، ص 177.

(3) ورد في الأصل: (لطائف الأدب) . انظر: الثعالبي- يتيمة الدهر، ج 4، ص 458؛ الجاجرمي- نكت الوزراء، ص 160.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت