طلع عليه نسر «1» الأسر، ودبران «2» الإدبار، وعوته عوّى «3» الامتحان، وشالت به شولة «4» الخذلان، فقد حان أن يلقى حينه، ويتقاضى عليه الزمان دينه. ومن سنتهم «5» المطاعة فيهم، أن من حصل منهم في أيدي التائية «6» - وهم المسلمون- أسيرا، لم تنعقد له من بعد رئاسة، ولم تستتم له زعامة وسياسة. ولما رأى چيبال حصوله بين قيد الهرم وقدّ المذلّة، آثر النار على العار، والمنية على الدنيّة، فبدأ بشعره «7» فحلق، ثم تحامل على النار حتى احترق.
ولما استتب للسلطان ما أراد، وانقاد له ما اقتاد «8» ، ارتاح لغزوة أخرى يطرز «9» بها ديباجة مقامه، ويعلم بجمالها عذبات أعلامه، فمال نحو ويهند «10» ، فضرب عليها بكلكل الاقتدار، حتى افتتحها صغرا، واعتاض منها بعد العسر يسرا.
(1) من الكواكب. الخوارزمي- مفاتيح العلوم، ص 236.
(2) من الكواكب. الخوارزمي- مفاتيح العلوم، ص 238.
(3) من الكواكب. الخوارزمي- مفاتيح العلوم، ص 238.
(4) من الكواكب. الخوارزمي- مفاتيح العلوم، ص 239.
(5) وردت في الأصل: سنه.
(6) يذكر في هذا المجال أن الفرس يطلقون على العرب (تازيك) وهي كلمة فهلوية، وجمعها (تازيكان- تازيان) حتى إن الملك بيوراسب (و هو الازدهاق) يسمى عندهم (ضحاك تازي) لأنه أبو العرب كما يزعمون. وقد انتقلت هذه الكلمة من الفارسية إلى الصينية. وهناك مناقشة دقيقة لكل ما يتعلق بهذه الكلمة في: رحمة الله يف- الحضارة الإسلامية في تاجيكستان، ص 15. وانظر: الطبري- تاريخ، ج 1، ص 194؛ جوزجاني- طبقات ناصري، ج 1، ص 136؛ الدوري- العصر العباسي الأول، ص 149 هامش (1) ؛ عميد- فرهنك عميد، ج 1، ص 630؛ التونجي- المعجم الذهبي، ص 181.
(7) وردت في ب: بشعر رأسه.
(8) وردت في ب: اقتاده.
(9) وردت في ب: يطرد.
(10) قصبة قندهار، وتقع على الشاطئ الشمالي لنهر السند. انظر: المقدسي- أحسن التقاسيم، ص 477؛ البيروني- تحقيق ما للهند من مقولة، ص 146، ص 192؛ الكرديزي- زين الأخبار، ص 285؛ جوزجاني- طبقات ناصري، ج 1، ص 228.