نقول إن جنس أورسطس من طنطالس، و أولس من إيرقلس ... و قد يقال أيضا على جهة أخرى «جنس» للذي يرتّب تحته النوع. و خليق أن يكون إنما سمّي جنسا لمشابهته هذين الموصوفين، لأن هذا الجنس هو مبدأ ما للأنواع التي تحته، و يظنّ به أنه يحوي كل الكثرة التي تحته (في، أ، 1022، 5) - الجنس هو المحمول على كثيرين مختلفين بالنوع من طريق ما هو- مثال ذلك: «الحي» لأن الأشياء التي تحمل: منها ما يقال على واحد فقط كالأشخاص- بمنزلة سقراط، و هذا الشخص، و هذا الشي ء؛- و منها ما يقال على كثيرين كالأجناس و الأنواع و الفصول و الخواص و الأعراض التي تعرض على جهة العموم، لا التي تعرض لشي ء على جهة الخصوص. فالجنس: كالحيّ؛ و النوع:
كالإنسان، و الفصل: كالناطق، و الخاصة:
كالضحّاك، و العرض: كالأبيض و الأسود و القيام و الجلوس (في، أ، 1024، 8) - أما الجنس فليس إنما يحمل على نوع واحد، لكن على أنواع كثيرة مختلفة (في، أ، 1025، 17) - النوع جامع الكثير إلى طبيعة واحدة، و الجنس في ذلك أكثر جمعا منه (في، أ، 1033، 7) - إن الجنس أبدا يحمل على النوع، و كل ما هو فوق يحمل على ما تحته (في، أ، 1033، 14) - الجنس يحمل على النوع و على الشخص (في، أ، 1034، 10) - الجنس الذي قبل نوع الأنواع يحمل على جميع الأنواع، و على الأشخاص (في، أ، 1034، 13) - إن الجنس لا يحمل على ما هو له جنس بالأكثر و الأقل، و لا فصول الجنس أيضا التي بها ينقسم، لأن هذه الفصول هي المتمّمة لحدّ كل واحد (في، أ، 1039، 3) - الشي ء الذي يخصّ الجنس أنه يحمل على أكثر مما يحمل عليه الفصل و النوع و الخاصّة و العرض. و ذلك أن «الحيوان» يحمل على الإنسان و على الفرس و الطير و الحية (في، أ، 1053، 7) - إن الجنس يحوي الفصل بالقوّة، لأن «الحيّ» :
منه ناطق، و منه غير ناطق (في، أ، 1054، 1) - أما الفصول فليست ترفع الجنس، و ذلك أن الفصول إن ارتفعت كلّها بقي الجوهر المتنفّس الحساس متوهما، و قد كان ذلك الجوهر هو الحيّ. (في، أ، 1054، 5) - إن الجنس يحمل: من طريق ما الشي ء (في، أ، 1054، 7) - إن الجنس في كل واحد من الأنواع واحد، بمنزلة «الحيّ» في «الإنسان» (في، أ، 1054، 9) - إن الجنس يشبه المادّة، و الفصل يشبه الخلقة (في، أ، 1054، 13) - إن الجنس يحوي الأنواع (في، أ، 1055، 8) - الأنواع تحوى من الأجناس و لا تحوي الأجناس، و ذلك أن الجنس يفضّل على النوع (في، أ، 1055، 9) - كما أن الجنس يحمل على الأنواع الخاصّة به على طريق التواطؤ، كذلك تحمل الخاصّة على ما هي خاصّة له (في، أ، 1057، 1) - إن الجنس يختلف عن الفصل، و النوع، و الخاصّة، و العرض (في، أ، 1059، 5) - الجنس كل اسم يجمع أسماء مختلفة الصور كقول القائل: الدّوابّ، فيجمع بذلك ما بين