- (الحدّ الأوسط) إن لم يكن علّة، سمّاه الفقهاء (قياس الدلالة) و المنطقيون سمّوه (برهان الإنّ) أي هو دليل على أن الحدّ الأكبر موجود للأصغر، من غير بيان علّته (غ، ع، 243، 3) - قياس الدلالة أو برهان الإنّ هو ما لم يكن الحدّ الأوسط فيه علّة للحدّ الأكبر مثل: هذا شبعان؛ فإذن هو قريب العهد بالأكل (غ، ع، 372، 10) - إن لم يكن (البرهان) بالسبب الموجب لوجود الشي ء بل بما الشي ء سببه كالإحراق للنار قيل له برهان إن (ب، م، 210، 16) - إذا كان القياس يعطي التصديق بأنّ كذا كذا، و لا يعطي العلّة في أنّ كذا كذا في الوجود، كما أعطى العلّة في التصديق، فهو برهان إنّ، و إذا أعطى العلّة في الأمرين جميعا حتى يكون الحدّ الأوسط فيه كما هو علة التصديق بوجود الأكبر للأصغر أو سلبه عنه في البيان، كذلك هو علّة لوجود الأكبر للأصغر أو سلبه عنه في نفس الوجود، فهذا البرهان يسمّى برهان لم (ب، م، 211، 1) - برهان الإنّ قد لا يكون فيه الحدّ الأوسط علّة لوجود الأكبر في الأصغر و لا معلولا له بل أمرا مقرونا مساويا له في النسبة إلى العلّة حتى يكونا عن العلّة معا (ب، م، 211، 4) - برهان الإنّ فهو القياس الذي أوسطه علّة اعتقاد القول و التصديق فيه فحسب (سي، ب، 233، 4) - إذا كان الأوسط في برهان الانّ مع أنه ليس بعلّة لوجود الأكبر في الأصغر معلولا لوجوده فيه لكنه أعرف عندنا من الأكبر سمّي دليلا (سي، ب، 233، 11) - الحدّ الأوسط لا بد و ان يكون علّة لتصديق ثبوت الأكبر للأصغر، فإن كان مع ذلك علّة لثبوت الأكبر في نفسه فهو برهان اللمّ، و إن لم يكن كذلك فهو برهان الإنّ (ر، ل، 46، 9) - اعلم أن الحد الأوسط في البرهان لا بد أن يكون علّة لنسبة الأكبر إلى الأصغر في الذهن، فإن كان علّة لوجود تلك النسبة في الخارج أيضا يسمّى برهانا لميّا لأنّه يفيد اللميّة في الذهن و الخارج، كما يقال هذا متعفن الأخلاط، و كل متعفن الأخلاط محموم، فهذا محموم فتعفن الأخلاط علّة للنسبة في الذهن و الخارج، جميعا، و إن كان علّة للنسبة في الذهن دون الخارج يسمّي برهانا إنيّا لأنّه يفيد إنيّة النسبة في الخارج دون لميّتها، مثل هذا محموم، و كل محموم متعفن الأخلاط، فهذا متعفن الأخلاط، فالحمّى و إن كانت علّة لثبوت تعفن الأخلاط في الذهن إلّا أنّها ليست علّة له في الخارج بل الأمر بالعكس (ه، م، 72، 24) - البرهان المسمّى برهان إنّ ... لا يخلو: إمّا أن يكون الأوسط فيه معلولا لوجود الحكم في الخارج. أو لا يكون. فالأول: يسمى دليلا.
و الثاني: لا يخصّ باسم. و الدليل يشارك برهان لم، في الحدود. و يتخالفان في وضع الأوسط و الأكبر. و في النتيجة (ط، ش، 535، 4) - أمّا برهان إنّ فلا يعطي السبب إلّا في العقل فقط، و العلم اليقيني يحصل به، إذا كان السبب في الوجود معلوما؛ إلا أنه لا يكون سببا في العقل؛ لكونه غير تام في سببيته؛ و لذلك لا يصلح أن يقع في البرهان (ط، ش، 535، 15) - برهان (إنّ) لا يعطي علّته في الوجود، و لكن