الصفحة 24 من 46

الْحَدِيثُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ (22) - [22] قُرِئَ عَلَى الإِمَامِ الْعَلامَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَاسِرٍ الْمِصْرِيِّ، بِهَا وَأَنَا أَسْمَعُ، أَخْبَرَكُمُ الْمَشَايِخُ الثَّلاثَةُ نَاصِرُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُوَفَّقُ، وَكَمَالُ الدِّينِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْخَرَّاطِ، وَشَمْسُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ غَزْوَانَ الْهِزَبْرُ، الإِسْكَنْدَرِيُّونَ سَمَاعًا عَلَيْهِمْ بِهَا، قَالُوا: أَنَا الشَّيْخُ شَرَفُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُقْتَفَى، سَمَاعًا عَلَيْهِ وَعَلَى غَيْرِهِ، أَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْبَرَكَاتِ بْنِ زُوَيْنٍ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَكِّيِّ بْنِ مُوَقَّا، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الرَّازِيُّ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ بَقَاءِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ، بِمِصْرَ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ الْيَمَنِيُّ التَّنُوخِيُّ، بِانْتِقَاءِ خَلَفٍ الْوَاسِطِيِّ الْحَافِظِ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَاصِمٍ، ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ رَمَاحِسَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ قَيْسٍ، مِنْ رَمَادَةَ مِنَ الرَّمْلَةِ عَلَى بَرِّ مَدْيَنَ فِي رَبِيعٍ الآخَرَ مِنْ سَنَةِ مِائَتَيْنِ وَثَمَانِينَ، ثَنَا أَبُو عَمْرٍو زِيَادُ بْنُ طَارِقٍ الْجُشَمِيُّ، ثَنَا زُهَيْرٌ أَبُو جَرْوَلٍ، وَكَانَ سَيِّدَ قَوْمِهِ وَكَانَ يُكْنَى أَبَا صُرَدَ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ أَسَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَبَيْنَمَا هُوَ يَمِيزُ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَثَبْتُ حَتَّى قَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ أُذَكِّرُهُ حَيْثُ شَبَّ وَنَشَأَ فِي هَوَازِنَ، وَحَيْثُ أَرْضَعُوهُ فَأَنْشَأْتُ أَقُولُ:

امْنُنْ عَلَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ فِي كَرَمٍ ... فَإِنَّكَ الْمَرْءُ نَرْجُوهُ وَنَنْتَظِرُ

امْنُنْ عَلَى بَيْضَةٍ قَدْ عَاقَهَا قَدَرٌ ... مُفَرِّقٌ شَمْلَهَا فِي دَهْرِهَا غِيَرُ

أَبْقَتْ لَنَا الْحَرْبُ هُتَّافًا عَلَى حَزَنٍ ... عَلَى قُلُوبِهِمُ الْغَمَّاءُ وَالْغَمَرُ

إِنْ لَمْ تَدَارَكْهُمُ نَعْمَاءُ تَنْشُرُهَا ... يَا أَرْجَحَ النَّاسِ حِلْمًا حِينَ يُخْتَبَرُ

امْنُنْ عَلَى نِسْوَةٍ قَدْ كُنْتَ تَرْضَعُهَا ... إِذْ فُوكَ تَمْلأُهُ مِنْ مَحْضِهَا الدُّرَرُ

إِذْ أَنْتَ طِفْلٌ صَغِيرٌ كُنْتَ تَرْضَعُهَا ... وَإِذْ يَرِينَكَ مَا تَأْتِي وَمَا تَذَرُ

يَا خَيْرَ مَنْ مَرَحَتْ كَمْتُ الْجِيَادِ بِهِ ... عِنْدَ الْهَيَاجِ إِذَا مَا اسْتُوقِدَ الشَّرَرُ

لا تَجْعَلَنَّا كَمَنْ شَالَتْ نَعَامَتُهُ ... وَاسْتَبْقِ مِنَّا فَإِنَّا مَعْشَرٌ زُهَرُ

إِنَّا نُؤَمَّلُ عَفْوًا مِنْكَ تُلْبِثُهُ ... هَذِي الْبَرِيَّةِ إِذْ تَعْفُو وَتَنْتَصِرُ

إِنَّا لَنَشْكُرُ لِلنَّعْمَا وَقَدْ كُفِرَتْ ... وَعِنْدَنَا بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ مُدَّخَرُ

فَأَلْبِسِ الْعَفْوَ مَنْ قَدْ كُنْتَ تَرْضَعُهُ ... مِنْ أُمَّهَاتِكَ إِنَّ الْعَفْوَ مُشْتَهِرُ

وَاغْفِرْ عَفَا اللَّهُ عَمَّا أَنْتَ رَاهِبُهُ ... يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذْ يُهْدَى لَكَ الظَّفَرُ

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَلِلَّهِ وَلَكُمْ".وَقَالَتِ الأَنْصَارُ: مَا كَانَ لَنَا فَلِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، فَرَدَّتِ الأَنْصَارُ مَا كَانَ فِي أَيْدِيهَا مِنَ الذَّرَارِيِّ وَالأَمْوَالِ، وَكَانَ أَبُو عَمْرٍو يَقُولُ: إِنَّهُ ابْنُ عِشْرِينَ وَمِائَةِ سَنَةٍ، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَمَاحِسَ: وَأَنَا ابْنُ مِائَةِ سَنَةٍ. قَالَ السِّلَفِيُّ: هَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ رَمَاحِسَ الْقَيْسِيِّ، مِنْهُمْ: أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَابِرٍ الرَّمْلِيُّ الْحَافِظُ، وَذَكَرَ فِي حَدِيثِهِ: أَنَّهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يَكْتَنُونَ بِكُنْيَتَيْنِ يَعْنِي أَنَّ زُهَيْرًا كَانَ يُكْنَى أَبَا جَرْوَلٍ، وَأَبَا صُرَدَ. قَالَ: وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: كَانَ زِيَادُ بْنُ طَارِقٍ ابْنَ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ سَنَةٍ وَيَصْعَدُ التِّينَ، فَقُلْتُ لَهُ: فَأَنْتَ تَصْعَدُ التِّينَ؟ قَالَ: نَعَمْ وَالْجُمَّيْزَ. وَكَانَ ابْنَ مِائَةِ سَنَةٍ، انْتَهَى. وَأَخْبَرَنِيهِ عَالِيًا أَبُو مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ السَّكَنْدَرِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالْقَاهِرَةِ، أَنَا ابْنُ الْمُقْتَفَى، بِسَنَدِهِ. وَقَرَأْتُهُ عَلَى الْعَدْلِ الْمُسْنِدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ قَاسِمٍ السُّيُوطِيِّ، بِالْقَاهِرَةِ، أَخْبَرَكُمْ قَاضِي الْمُسْلِمِينَ أَبُو عُمَرَ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَمَاعَةَ، سَمَاعًا، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ يُوسُفَ الْمِزِّيُّ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ الْمَقْدِسِيُّ، خَطِيبُ مَرْدَا فِي سَنَةِ ثَلاثٍ وَخَمْسِينَ وَسِتِّمَائَةٍ، أَنَا أَبُو الْفَرَجِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ، فِي سَنَةِ 563، أَنَا أَبُو عَدْنَانَ ابْنُ أَبِي نِزَارٍ، حُضُورًا، وَأُمُّ إِبْرَاهِيمَ الْجَوْزَدَانِيَّةُ، سَمَاعًا، قَالا: أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ رِيذَةَ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ رَمَاحِسَ الْقَيْسِيُّ، بِرَمَادَةَ رَمْلَةَ سَنَةَ 374، ثَنَا أَبُو عَمْرٍو زِيَادُ بْنُ طَارِقٍ، وَكَانَ قَدْ أَتَتْ عَلَيْهِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ سَنَةٍ، سَمِعْتُ أَبَا جَرْوَلٍ زُهَيْرَ بْنَ صُرَدَ الْجُشَمِيَّ، يَقُولُ: لَمَّا أَسَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِيَوْمِ حُنَيْنٍ يَوْمَ هَوَازِنَ، وَذَهَبَ يُفَرِّقُ السَّبْيَ وَالشَّاءَ، أَتَيْتُهُ فَأَنْشَأْتُ أَقُولُ هَذَا الشِّعْرَ، فَذَكَرَهُ. لَكِنْ قَالَ: مُشَتِّتٌ بَدَلَ مُفَرِّقٌ، وَقَالَ: الدَّهْرُ بَدَلَ الْحَرْبِ، وَقَالَ: لِلنَّعْمَا إِذْ بَدَلَ لِلنَّعْمَا وَقَدْ، وَالْبَاقِي سَوَاءٌ لَكِنْ قَدَّمَ بَعْضَ الأَبْيَاتِ عَلَى بَعْضٍ، ثُمَّ قَالَ: فَلَمَّا سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هَذَا الشِّعْرَ قَالَ صلى الله عليه وسلم:"مَا كَانَ لِي وَلِبَنِى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ".وَقَالَتْ قُرَيْشٌ: مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، وَقَالَتِ الأَنْصَارُ: مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ. وَبِهِ قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: لا يُرْوَى عَنْ زُهَيْرِ بْنِ صُرَدَ بِهَذَا التَّمَامِ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَتَفَرَّدَ بِهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ رَمَاحِسَ، انْتَهَى. وَأَخْبَرَنِيهِ عَالِيًا عَنِ الأَوَّلِ بِدَرَجَتَيْنِ وَغَيْرِهِ بِدَرَجَةٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَحْمُودِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَحْمَدَ الصَّالِحِيَّةِ، عَنْ خَطِيبِ مَرْدَا، بِسَنَدِهِ فَذَكَرَهُ، الْمُبَايَنَةُ فِي الإِسْنَادِ الأَوَّلِ فَقَطْ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا حَافِظُ الْعَصْرِ شِهَابُ الدِّينِ الْكِنَانِيُّ، وَقَالَ: أَخْرَجَهُ ابْنُ قَانِعٍ فِي مُعْجَمِهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْخَوَّاصِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ رَمَاحِسَ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ مِنَ الطَّرِيقِ الأَخِيرَةِ، قَالَ: وَأَخْرَجَهُ الْحَافِظُ الضِّيَاءُ فِي كِتَابِهِ الأَحَادِيثِ الْمُخْتَارَةِ مِمَّا لَيْسَ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَلا فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ وَجْهَيْنِ إِلَى الطَّبَرَانِيِّ، ثُمَّ قَالَ يَحْيَى الصَّفَّارُ: زُهَيْرٌ لَمْ يَذْكُرْهُ الْبُخَارِيُّ وَلا ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي كِتَابَيْهِمَا، وَلا زِيَادُ بْنُ طَارِقٍ، وَقَدْ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، نَحْوَ هَذِهِ الْقِصَّةِ وَالشِّعْرِ وَسَاقَهُ مِنْ طَرِيقِ الطَّبَرَانِيِّ بِتَمَامِهِ، انْتَهَى. قَالَ شَيْخُنَا حَافِظُ الْعَصْرِ: وَلا أَعْلَمُ لِلْحَافِظِ الضِّيَاءِ فِي تَصْحِيحِهِ سَلَفًا، لَكِنْ رُوَاتُهُ لَمْ يُجَرَّحُوا، وَقَدْ صَرَّحَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِالسَّمَاعِ مِنْ شَيْخِهِ فَهُوَ فَرْدٌ غَرِيبٌ لا وَجْهَ لِتَضْعِيفِهِ. قُلْتُ: أَشَارَ إِلَى تَضْعِيفِ شَيْخِنَا حَافِظِ الْعَصْرِ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ الْحُسَيْنِ لَهُ مُقَلِّدًا فِي ذَلِكَ الْحَافِظَ، أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الذَّهَبِيُّ، فِي دَعْوَاهُ الانْقِطَاعَ فِي إِسْنَادِهِ، ثُمَّ تَعَقَّبَهُ شَيْخُنَا شِهَابُ الدِّينِ، بِأَنَّهُ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَاصِمٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ الأَعْرَابِيِّ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمُوَيْهِ الْعَسْكَرِيُّ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ زَكَرِيَّا، وَآخَرُونَ، وَكُلُّهُمْ ثِقَاتٌ، عَنِ ابْنِ رَمَاحِسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادٌ، وَسَمِعْتُ أَبَا جَرْوَلٍ، ثُمَّ قَالَ: فَالظَّاهِرُ أَنَّ قَوْلَهُمْ أَقْرَبُ إِلَى الصَّوَابِ مِمَّنْ زَعَمَ السَّقْطَ مِنَ الإِسْنَادِ، وَالْعَدَدُ الْكَبِيرُ أَوْلَى بِالْحِفْظِ مِنَ الْوَاحِدِ لاسِيَّمَا وَلَمْ يُسَمِّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، انْتَهَى مُلَخَّصًا. قُلْتُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ مِنْ أَحْسَنِ مَا وَقَعَ لَنَا مِنَ الأَحَادِيثِ الْعُشَارِيَّاتِ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت