قلت: الْحَدِيثُ الْعِشْرُونَ (20) - [20] أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ شَيْخُ الْمُحَدِّثِينَ وَقُرَّاءِ الإِسْلامِ قَاضِي الْمُسْلِمِينَ أَبُو الْخَيْرِ شَمْسُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ الشِّيرَازِيُّ، قَاضِيهَا الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، أَخْبَرَكُمُ الشَّيْخُ صَلاحُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ التَّقِيِّ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ الْعِزِّ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الشَّرَفِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشَّيْخِ أَبِي عُمَرَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ الدِّمَشْقِيُّ الْحَنْبَلِيُّ، أَنَا مُسْنِدُ الْوَقْتِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَقْدِسِيُّ الصَّالِحِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْبُخَارِيِّ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ حَنْبَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَرَجِ بْنِ سَعَادَةَ الْبَغْدَادِيُّ الرُّصَافِيُّ الْمُكَبِّرُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ بِصَالِحِيَّةِ دِمَشْقَ الْمَحْرُوسَةِ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْحُصَيْنِ الشَّيْبَانِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ بِبَغْدَادَ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُذْهِبِ التَّمِيمِيُّ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِعيِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، هُوَ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا حُرَيْزٌ، هُوَ ابْنُ عُثْمَانَ الرَّحَبِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ صُبَيْحٍ، عَنْ ذِي مُخْبِرٍ، وَكَانَ رَجُلا مِنَ الْحَبَشَةِ يَخْدُمُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"كُنَّا مَعَهُ فِي سَفَرٍ فَأَسْرَعَ َالسَّيْرَ حَتَّى انْصَرَفَ، فَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ لِقِلَّةِ الزَّادِ، فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدِ انْقَطَعَ النَّاسُ وَرَاءَكَ فَحُبِسَ، وَحَبَسَ النَّاسَ مَعَهُ حَتَّى تَكَامَلُوا إِلَيْهِ فَقَالَ:"هَلْ لَكُمْ أَنْ نَهْجَعَ هَجْعَةً؟"أَوْ قَالَ قَائِلُهَا: فَنَزَلَ وَنَزَلُوا فَقَالُوا: مَنْ يَكْلَؤُنَا اللَّيْلَةَ؟ فَقُلْتُ: جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ، فَأَعْطَانِي خِطَامَ نَاقَتِهِ فَقَالَ:"هَاكَ لا تَكُونَنَّ لُكَعَ".قَالَ: فَأَخَذْتُ بِخِطَامِ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَخِطَامِ نَاقَتِي، فَتَنَحَّيْتُ غَيْرَ بَعِيدٍ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُمَا يَرْعَيَانِ فَإِنِّي كَذَلِكَ أَنْظُرُ إِلَيْهِمَا حَتَّى أَخَذَنِي النَّوْمُ فَلَمْ أَشْعُرْ بِشَيْءٍ حَتَّى وَجَدْتُ حَرَّ الشَّمْسِ عَلَى وَجْهِي، فَاسْتَيْقَظْتُ فَنَظَرْتُ يَمِينًا وَشِمَالا فَإِذَا أَنَا بِالرَّاحِلَتَيْنِ منِيِّ غَيْرُ بَعِيدٍ فَأَخَذْتُ بِخِطَامِ نَاقَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَبِخِطَامِ نَاقَتِي فَأَتَيْتُ أَدْنَى الْقَوْمِ فَأَيْقَظْتُهُ، فَقُلْتُ لَهُ: أَصَلَّيْتُمْ؟ قَالَ: لا، فَأَيْقَظَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ:"يَا بِلالُ هَلْ فِي الْمِيضَأَةِ مَاءٌ؟"يَعْنِي الإِدَاوَةَ، قَالَ: نَعَمْ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ، فَأَتَاهُ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ لَمْ يَلُتَّ مِنْهُ التُّرَابُ، فَأَمَرَ بِلالا فَأَذَّنَ ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَصَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ وَهُوَ غَيْرُ عَجِلٍ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الصَّلاةَ فَصَلَّى وَهُوَ غَيْرُ عَجِلٍ، فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَفَرَّطْنَا؟ قَالَ:"لا، قَبَضَ اللَّهُ أَرْوَاحَنَا وَقَدْ رَدَّهَا إِلَيْنَا وَقَدْ صَلَّيْنَا".أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الصَّلاةِ مُخْتَصَرًا عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِقْسَمِيِّ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ حُرَيْزٍ، بِسَنَدِهِ فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ"