الصفحة 16 من 7198

18-حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُزَيْزٍ الأَيْلِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَلاَمَةُ بْنُ رَوْحٍ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ الْفَارِسِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، كِلاهُمَا عَنْ عُقَيْلٍ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، كِلَيْهِمَا عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ الأَنْصَارِيُّ ، أَنَّهُ عَقَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ وَعَقَلَ مَجَّةً مَجَّهَا مِنْ دَلْوٍ مِنْ بِئْرٍ كَانَتْ فِي دَارِهِمْ فِي وَجْهِهِ ، فَزَعَمَ مَحْمُودٌ أَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ: جِئْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ: إِنِّي أَنْكَرْتُ مِنْ بَصَرِي ، وَإِنَّ السَّيْلَ يَأْتِي فَيَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَسْجِدِ قَوْمِي وَيَشُقُّ عَلَيَّ اجْتِيَازُهُ ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْتِيَ فَتُصَلِّي فِي بَيْتِي مَكَانًا أَتَّخِذُهُ مُصَلًّى فَافْعَلْ ، فَقَالَ: أَفْعَلُ ، فَغَدَا عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ بَعْدَمَا اشْتَدَّ النَّهَارُ ، فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنْتُ لَهُ ، فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى قَالَ: أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ ؟ فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ فِيهِ فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فَكَبَّرَ وَصَفَفْنَا خَلْفَهُ فَصَلَّى لَنَا رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ احْتَبَسْتُهُ عَلَى خَزِيرٍ يُصْنَعُ لَهُمْ ، وَسَمِعَ بِهِ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الدَّارِ فَثَابُوا حَتَّى كَثُرَ الرِّجَالُ فِي الْبَيْتِ ، فَقَالَ رَجُلٌ: فَأَيْنَ مَالِكُ بْنُ الأَخْنَسِ أَوِ ابْنُ الدُّخْشُمِ ، شَكَّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، وَأَمَّا عُقَيْل ، فَقَالَ: مَالِكُ بْنُ دُخْشُمٍ ، فَقَالَ: ذَلِكَ رَجُلٌ مُنَافِقٌ لاَ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: وَمَا يُدْرِيكَ ؟ فَقَالَ: أَمَّا نَحْنُ فَوَاللَّهِ مَا نَرَى وُدَّهُ وَلاحَدِيثَهُ إِلاَّ لِلْمُنَافِقِينَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: أَمَا تَرَاهُ قَالَ مَرَّةً وَاحِدَةً: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ يَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللهِ وَالدَّارَ الآخِرَةِ ؟ فَقَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ مَنْ قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ يَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللهِ.

قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَدْرَكْنَا الْفُقَهَاءَ وَهُمْ يَرَوْنَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ مُوجِبَاتُ الْفَرَائِضِ فِي الْقُرْآنِ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ قَدْ أَنْزَلَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْكَلِمَةِ الَّتِي ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ النَّجَاةَ بِهَا فَرَائِضَ فِي كِتَابِهِ نَحْنُ نَخْشَى أَنْ يَكُونَ الأَمْرُ قَدْ صَارَ إِلَيْهِنَّ ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لاَ يَغْتَرَّ فَلا يَغْتَرَّ ، قَالَ مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ: فَخَرَجْنَا فِي غَزَاةٍ مَعَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، مَعَنَا أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ فَحَدَّثْتُ هَذَا الْحَدِيثَ ، فَقَالَ: مَا أَرَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ هَذَا ، فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَيَّ , فَرَجَعْتُ فَأَتَيْتُ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ وَهُوَ فِي مَسْجِدِ قَوْمِهِ يَؤُمُّهُمْ وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَتَعَرَّفْتُ إِلَيْهِ فَعَرَفَنِي ، ثُمَّ سَأَلْتُهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَحَدَّثَنِي بِهِ كَمَا حَدَّثَنِي بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ.

وَهَذَا لَفْظُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ وَهُوَ أَتَمُّهُمَا حَدِيثًا ، وَأَمَّا عُقَيْلٌ , فَقَالَ: مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُنْ ، ِبِلا شَكٍّ وانْتَهَى حَدِيثُهُ إِلَى قَوْلِهِ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت